578

Mīzān al-uṣūl fī natāʾij al-ʿuqūl

ميزان الأصول في نتائج العقول

Editor

محمد زكي عبد البر

Publisher

مطابع الدوحة الحديثة

Edition

الأولى

Publication Year

1404 AH

Publisher Location

قطر

• قولهم: إن الدلائل السمعية محتملة - فليس كذلك، وللخصوم عليها شبهات يمكن دفعها بأدنى تأمل ونظر، وقد ذكرناها مع الانفصال عنها في الشرح.
• فأما قولهم: إن العقل يجوز اجتماع أهل العصر على الخطأ، فليس هكذا، لما ذكرنا من المعنى (١).
• قولهم: إن إجماع الأمم الماضية ليس بحجة، فممنوع - لما ذكرنا من المعنى (٢).
• وقولهم: في زمان الفترة الناس كلهم على الكفر والضلال - ليس هكذا، فإنه لابد أن (٣) يكون البعض على الحق، لكن لا قوة لهم ولا غلبة، حتى يظهروا الحق (٤)، وهم يدعون إلى الحق في السر، لغلبة الكفرة وقوتهم وشوكتهم.
• وقولهم: إنه يجوز أن يجتمعوا على جواب واحد لشبهة حملتهم على ذلك - فهو ممنوع، على ما ذكرنا (٥) - والله الموفق.
وإذا ثبت ما ذكرنا بطل دعوى اختصاص الإجماع بقرابة الرسول ﷺ، وبالصحابة، والاختصاص (٦) بالمدينة، لأن الدلائل التى تدل على كون الإجماع حجة قطعية لا توجب الفصل بين زمان وزمان، ومكان ومكان، فلا يجوز التقييد من غير دليل. والله أعلم (٧).

(١) "من المعنى"، من أ. راجع فيما تقدم ص ٥٤٧ - ٥٤٨.
(٢) راجع فيما تقدم ص ٥٢٦ و٤٩٠ - ٤٩١.
(٣) في ب: "وأن".
(٤) "لكن لا قوة ... يظهروا الحق" ليست في ب.
(٥) راجع فيما تقدم ص ٥٤٤ - ٥٤٥.
(٦) في ب: "وبالاختصاص". راجع فيما تقدم ص ٥٣٥.
(٧) "والله أعلم" ليست في أ.

1 / 549