562

Mīzān al-uṣūl fī natāʾij al-ʿuqūl

ميزان الأصول في نتائج العقول

Editor

محمد زكي عبد البر

Publisher

مطابع الدوحة الحديثة

Edition

الأولى

Publication Year

1404 AH

Publisher Location

قطر

يراجعونه فيه ويبينون أن الصواب في غيره، إلا إذا بين النبي ﵇ أن ذلك عن وحي - فكذلك (١) الإجماع.
وجه قول الآخرين: إن أدلة الإجماع حرمت المخالفة للإجماع (٢)، من غير فصل بين أمور الدين والدنيا، فيجب العمل بها. وكذا نقول في حق (٣) النبي ﵇ في أمر الحرب وغيره: إن قال عن وحي (٤) فهو الصواب، وإن قال عن رأي وتدبير: فإن (٥) كان خطأ، لا يقر عليه ويظهر الصواب، إما بالوحي وإما (٦) بإشارة من أصحابه، فيقر عليه. وفي الإجماع بعد وجوده، لا يحتمل الخطأ، فلا (٧) فرق بين الأمرين.
ثم على قول من جعله إجماعًا - هل يجب (٨) العمل به في العصر الثاني أم (٩) لا، كما في الإجماع في أمور الدين؟
• إن (١٠) لم يتغير الحال، فكذلك.
• فأما (١١) إذا تغير الحال، [فـ] يجوز لهم المخالفة، لأن أمور الدنيا مبنية على المصالح العاجلة، وذلك يحتمل الزوال ساعة لساعة. والله أعلم (١٢).

(١) "النبي ﵇" من (أ) و(ب). و"فكذك" ليست في ب - أي فكذك الإجماع: لا يكون حجة في أمور الدنيا، أسوة برأي الرسول ﷺ في أمور الدنيا - انظر البخاري، كشف الأسرار، ٣: ٢٥٢.
(٢) في (أ) و(ب): مخالفة الإجماع".
(٣) في أ: "في قول".
(٤) في أكذا: "وحه".
(٥) كذا في (أ) و(ب). وفي الأصل: "وإن".
(٦) كذا في ب. وفي الأصل و(أ): "أو بإشارة".
(٧) في ب: "ولا".
(٨) كذا في (أ) و(ب). وفي الأصل زاد هنا كلمة "الإجماع" والظاهر أنها مشطوبة.
(٩) "أم" ليست في ب.
(١٠) في ب: "ولم".
(١١) في ب: "وأما".
(١٢) "والله أعلم" من (أ) و(ب).

1 / 533