530

Mīzān al-uṣūl fī natāʾij al-ʿuqūl

ميزان الأصول في نتائج العقول

Editor

محمد زكي عبد البر

Publisher

مطابع الدوحة الحديثة

Edition

الأولى

Publication Year

1404 AH

Publisher Location

قطر

وقال بعضهم، وقيل إنه قول الشافعي ﵀: إن انقراض العصر شرط (١) لانعقاد الإجماع، حتى يحل لواحد منهم أن يرجع قبل موت الباقين، ولكن لا يحل لأحد من أهل (٢) العصر الثاني أن يخالفهم لوجود شرطه، وهو انقراض العصر الأول.
وجه قول من خالف:
- ما روي عن أبي بكر ﵁ أنه كان يرى التسوية في قسمة الغنيمة (٣)، ولم يفضل من كان أسبق إسلامًا وأقدم عهدًا، ولا من كان له فضيلة من العام وغيره، ولم يخالفه أحد في ذلك من الصحابة ﵃. ثم لما صار الأمر إلى عمر ﵁ خالفه فيه وفضل في القسم (٤) لفضل السبق في الإسلام (٥) والفضل في (٦) العلم، ولم ينكر عليه أحد من الصحابة ﵃، لأن الإجماع، وإن وجد منهم في زمن أبي بكر ﵁، لكن عصر الصحابة لم ينقرض بعد، لبقاء كثير من المجمعين، فيحل له المخالفة، ولا (٧) ينعقد ذلك الإجماع حجة.
ولما روي عن علي ﵁ أنه سئل عن بيع أمهات الأولاد (٨) فقال: كان رأيي ورأي أبي بكر (٩) ورأي عمر أن لا يبعن، ثم رأيت

(١) في أ: "يشترط".
(٢) "أهل" من ب.
(٣) في أ: "الغنائم".
(٤) قسم الشيء قسمًا جزأه وقسم الشيء بين القوم أعطي كلا نصيبه. والقسم (مصدر) يقال: هذا ينقسم قسمين (يراد به المصدر) وقسمين (يراد به النصيب أو الجزء من الشيء المقسوم) (المعجم الوسيط).
(٥) في أ: "في القسمة بفضل السبق في الإسلام". وفي ب: "في القسم يسبق الإسلام".
(٦) "الفضل في" من ب.
(٧) في أ: "فلا".
(٨) راجع في "أم الولد" السمرقندي (صاحب الميزان)، تحفة الفقهاء، ٢: ٤٠٦ - ٤١٠ وفيها: "أم الولد كل مملوكة ثبت نسب ولدها من مالك لها أو من مالك لبعضها - فإن الملوكة إذا جاءت بولد، وادعاه المالك يثبت نسبه وتصير الجارية أم ولد له "وحكمها" أنه لا يجوز إخراجها عن ملكه بوجه من الوجوه ولا يجوز فيها تصرف يفضي إلى بطلان حقها في حق الحرية ... وهذا قول عامة العلماء، خلافًا لأصحاب الظواهر".
(٩) "ورأي أبي بكر" من أ.

1 / 501