521

Mīzān al-uṣūl fī natāʾij al-ʿuqūl

ميزان الأصول في نتائج العقول

Editor

محمد زكي عبد البر

Publisher

مطابع الدوحة الحديثة

Edition

الأولى

Publication Year

1404 AH

Publisher Location

قطر

الذي يصلح للرواية ومن لا يصلح للرواية (١)، ومن يترجح صدقه على كذبه ومن يترجح كذبه على صدقه. وإذا كان كذلك فلا فائدة في اشتراط اجتماع العوام، ومن لم يبلغ الاجتهاد من طلبة العام.
- وأما اشتراط كونه من أهل السنة والجماعة، وأن لا يكون من أهل الهوى والبدعة (٢)، فلأن صيرورة إجماع الأمة حجة (٣) بطريق الكرامة، وصاحب البدعة ليس من أهل الكرامة.
وقال بعض مشايخنا: إن كان غالبًا في هواه حتى كفر به لا يكون أهلا، لأن المعتبر إجماع المسلمين. وإن كان هوى (٤) لا يكفر به، لا يعتبر خلافه (٥) في عين (٦) هواه وبدعته، كخلاف (٧) الروافض في خلافة أبي بكر وعمر ﵄، وخلاف الخوارج في خلافة على ﵁. فأما (٨) قوله في غير بدعته، إذا لم يكن متعصبًا في هواه داعيًا لغيره إليه (٩)، [فـ] يكون كل معتبرًا في انعقاد الإجماع، كما في الشهادة في الحدود وسائر الحقوق.
ولكن الأصح ما قلنا، فإن الأصل في الإجماع إجماع الصحابة ﵃، والله تعالى صانهم عن خلاف يوجب التضليل، ليكون إجماعهم حجة مطلقة - والله أعلم.

(١) "ومن لا يصلح للرواية" وردت في (أ) و(ب) بعد عبارة: "ومن يترجح صدقه على كذبه" التالية.
(٢) كذا في أ. وفي الأصل و(ب): "من أهل البدعة".
(٣) "حجة" من أ.
(٤) في ب كذا: "هو".
(٥) "خلافه" ليست في ب.
(٦) كذا في أ. وفي الأصل وب كذا: "في غيره".
(٧) في ب كذا: "بخلاف".
(٨) في أ: "وأما".
(٩) كذا في (أ) و(ب). وفي الأصل: "إياه".

1 / 492