507

Mīzān al-uṣūl fī natāʾij al-ʿuqūl

ميزان الأصول في نتائج العقول

Editor

محمد زكي عبد البر

Publisher

مطابع الدوحة الحديثة

Edition

الأولى

Publication Year

1404 AH

Publisher Location

قطر

- فإن قالوا: أليس أن رسول الله ﷺ كان قبل نزول الوحي عليه (١) على أحكام شريعة (٢) إبراهيم ﵇ في الحج والمناسك وغيرهما (٣) مما عرفه بقول الثقات: فإنه كان يقف بعرفة خلاف ما كان (٤) يفعله المشركون من الوقوف في الحرم دون عرفة (٥). وكان المشركون يطوفون بالبيت (٦) عراة (٧)، وهو يطوف كاسيًا طاهرًا. وكان (٨) لا يأكل المهية ويأكل الذبيحة ويرى ذبح البهائم من النعم والوحش. وكان يركب الفرس والبعير. وكان يستعمل الختان - كما هو شرع إبراهيم ﵇. وكل (٩) ما عرف من شرائعهه امتثل به وعمل على موجب حكمه، إلا ما ثبت انتساخه بعد ذلك في شريعته، وما لم يعرفه منها فليس بفرض عليه. على أن بعد المبعث (١٠) رجم يهوديًا ويهودية بحكم التوراة وطلب منهم إحضار التوراة وقال: "أنا أحق بإحياء سنة أماتوها". وكذلك دخل المدينة ﷺ (١١) يوم عاشوراء (١٢) فوجد اليهود يصومون، فسأل عن شأنهم، فقيل: إن هذا يوم أنجى الله تعالى فيه موسى ﵇ وأغرق فوعون فيصمومون شكرًا لذلك، فقال ﷺ (١٣): "أنا أحق بإحياء سنة أخي موسى ﵇"، فصام وأمر الناس بالصوم - والجواب: قلنا:

(١) "عليه" ليست في ب.
(٢) "شريعة" ليست في ب.
(٣) كذا في أ. وفي الأصل و(ب): "وغيره".
(٤) "كان" من أ.
(٥) في هامش أ: "غيره" أي دون غيره.
(٦) "بالبيت" من ب.
(٧) كذا في أ. وفي الأصل: "عريانا". وفي ب: "عرايا".
(٨) في ب: "فكان".
(٩) كذا في (أ) و(ب). وفي الأصل: "وكان".
(١٠) في أ: "البيت".
(١١) "صلى. . . وسلم" من ب.
(١٢) "يوم عاشوراء" ليست في ب.
(١٣) "ﷺ" من ب.

1 / 478