477

Mīzān al-uṣūl fī natāʾij al-ʿuqūl

ميزان الأصول في نتائج العقول

Editor

محمد زكي عبد البر

Publisher

مطابع الدوحة الحديثة

Edition

الأولى

Publication Year

1404 AH

Publisher Location

قطر

بدلالة حال النبي ﷺ، أو بإجماع الصحابة، لأن الظاهر من حال (١) الصحابي الذي قصده تبليغ الشرع، [أنه] لا يبلغ مع الاحتمال إذا لم يذكر اللفظ.
- وأما (٢) إذا قال الصحابي: "من السنة كذا": [فـ] يحمل على سنة النبي ﷺ: فإن من قال: "إن (٣) هذا الفعل طاعة" فإنه (٤) يحمل على طاعة الله تعالى وطاعة رسوله، فكذا لفظة (٥) "السنة" عند الإطلاق: تحمل على سنة الرسول ﷺ، لأنه هو المقتدى والمتبع على الإطلاق: قال الله تعالى: "لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة" (٦)، أي قدوة متبعة، ولا يقال إن النبي ﷺ قال: "من سن سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة" وكذا يقال "سنة العمرين"، لأنا لا ننكر جواز إطلاق (٧) اسم السنة على فعل غيره مع التقييد، وإنما نمنع أن يفهم (٨) من إطلاق اسم السنة على (٩) سنة غيره - والله أعلم (١٠).
فصل- وأما حكم خبر الواحد:
قال عامة العلماء: إنه يوجب العمل، دون العلم قطعًا (١١)، لكن يوجب علم غالب الرأي وأكثر الظن.

(١) "حال" من (أ) و(ب).
(٢) في ب: "فأما".
(٣) "إن" من أ. وليست في الأصل وب.
(٤) "فإنه" ليست في ب.
(٥) في أ: "فكذا لفظ". وفي ب: "فكذلك لفظ".
(٦) الأحزاب: ٢١: "لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيرًا".
(٧) "إطلاق" ليست في ب.
(٨) "أن يفهم" ليست في ب.
(٩) "على" ليست في (أ) و(ب).
(١٠) "والله أعلم" ليست في أ.
(١١) في ب: "دون العلم والعمل جميعًا".

1 / 448