وبينه. فإن الجسم لا يفعل في غيره وإنما يفعل في نفسه، وكانت الملائكة هذا مثلهم وبالله التوفيق.
فإن قيل: فإن في القرآن إضافة التدبير في الملائكة، قال الله ﷿: ﴿فالمدبرات أمرا﴾ وفي سورة أخرى: ﴿فالمقسمات أمرا﴾ وإنما أراد بالاثنين الملائكة!
قيل: معنى المدبرات المنفذات لما دبر الله تعالى على أيديها، وكما يقال للفاصل بين الخصمين حاكم، والحكم ليس إلا لله ﷿ وهو الحاكم، غير أنه سمى من ينفذ الحكم بين عباده حاكما، لأنهم منه يسمعون الحكم، كذلك تدبير الله ﷿ إنما يظهر من قبل الملائكة. فقيل لها: المدبرات والمقسمات كذلك، والله أعلم بالصواب.
1 / 236
مقدمة المؤلف
القسم الأول: باب البيان عن حقيقة الإيمان
القسم الثاني: باب القول في زيادة الإيمان ونقصانه
القسم الثالث: باب الاستثناء في الإيمان
القسم الرابع: باب في ألفاظ الإيمان
القسم الخامس: باب في إيمان المقلد والمرتاب
القسم السادس: باب القول فيمن يكون مؤقتا بإيمان غيره ولا يكون