إسلامه بزوال شرطه وصد الإسلام الكفر، فإذا عدم عدم إليه.
والكافر إذا نوى أن يخلص غدا فلا إخلاص منه لأنه متشبث في الحال بالكفر، فلم يكن له إسلام في الحال، ولا إذا جاء عدوا أيضا. فإنه إذا نوى أن يكفر غدا، فقد استحسن الكفر فصار بذلك رافضا للإسلام، لأن استحسان الكفر استقباح الإسلام. وإذا نوى أن يسلم غدا فهو للكفر مستحسن في الحال، واستحسانه إياه استقباح للإسلام في الحال، فلماذا كفر؟ قيل لأن فرض الإسلام فرض دائم لا يجوز تعريفه ولا تقطيعه، فلم ينعقد استحسانه الإسلام في الحال، إذا كان لا يستحسنه فيما بعد الحال، والله أعلم.
***
1 / 144
مقدمة المؤلف
القسم الأول: باب البيان عن حقيقة الإيمان
القسم الثاني: باب القول في زيادة الإيمان ونقصانه
القسم الثالث: باب الاستثناء في الإيمان
القسم الرابع: باب في ألفاظ الإيمان
القسم الخامس: باب في إيمان المقلد والمرتاب
القسم السادس: باب القول فيمن يكون مؤقتا بإيمان غيره ولا يكون