426

Sharḥ al-nawawī ʿalā ṣaḥīḥ muslim

شرح النووي على صحيح مسلم

Publisher

دار إحياء التراث العربي

Edition

الثانية

Publication Year

١٣٩٢

Publisher Location

بيروت

أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْهُ) مَعْنَاهُ أُعْطِي مَنْ أَخَافُ عَلَيْهِ لِضَعْفِ إِيمَانِهِ أَنْ يَكْفُرَ وَأَدَعُ غَيْرَهُ مِمَّنْ هُوَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْهُ لِمَا أَعْلَمُهُ مِنْ طُمَأْنِينَةِ قَلْبِهِ وَصَلَابَةِ إِيمَانِهِ وَأَمَّا قَوْلُ مُسْلِمٍ ﵀ فِي أَوَّلِ الْبَابِ (حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الزهري عن عامر) فقال أبوعلى الْغَسَّانِيُّ قَالَ الْحَافِظُ أَبُو مَسْعُودٍ الدِّمَشْقِيُّ هَذَا الْحَدِيثُ إِنَّمَا يَرْوِيهِ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ بِإِسْنَادِهِ وَهَذَا هُوَ الْمَحْفُوظُ عن سفيان وكذلك قال أبو الحسن الدار قطنى فِي كِتَابِهِ الِاسْتِدْرَاكَاتُ قُلْتُ وَهَذَا الَّذِي قَالَهُ هَؤُلَاءِ فِي هَذَا الْإِسْنَادِ قَدْ يُقَالُ لَا يَنْبَغِي أَنْ يُوَافَقُوا عَلَيْهِ لِأَنَّهُ يَحْتَمِلُ أَنَّ سُفْيَانَ سَمِعَهُ مِنَ الزُّهْرِيِّ مَرَّةً وَسَمِعَهُ مِنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ مَرَّةً فَرَوَاهُ عَلَى الْوَجْهَيْنِ فَلَا يَقْدَحُ أَحَدُهُمَا فِي الْآخَرِ وَلَكِنِ انْضَمَّتْ أُمُورٌ اقْتَضَتْ مَا ذَكَرُوهُ مِنْهَا أَنَّ سُفْيَانَ مُدَلِّسٌ وَقَدْ قَالَ عَنْ وَمِنْهَا أَنَّ أَكْثَرَ أَصْحَابِهِ رَوَوْهُ عَنْ مَعْمَرٍ وَقَدْ يُجَابَ عَنْ هَذَا بِمَا قَدَّمْنَاهُ مِنْ أَنَّ مُسْلِمًا ﵀ لَا يَرْوِي عَنْ مُدَلِّسٍ قَالَ عَنْ إِلَّا أَنْ يَثْبُتَ أَنَّهُ سَمِعَهُ مِمَّنْ عَنْعَنَ عنه وكيف كان فهذا الكلام فى الاسناد لَا يُؤَثِّرُ فِي الْمَتْنِ فَإِنَّهُ صَحِيحٌ عَلَى كُلِّ تَقْدِيرٍ مُتَّصِلٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ

2 / 182

Sharḥ al-nawawī ʿalā ṣaḥīḥ muslim | Usul