Sharḥ al-nawawī ʿalā ṣaḥīḥ muslim
شرح النووي على صحيح مسلم
Publisher
دار إحياء التراث العربي
Edition
الثانية
Publication Year
١٣٩٢
Publisher Location
بيروت
Genres
•Commentaries on Hadiths
Regions
•Syria
Empires & Eras
Mamlūks (Egypt, Syria), 648-692 / 1250-1517
الْقَاضِي عِيَاضٌ ﵀ إِنَّمَا فَعَلَ هَذَا لِأَنَّهُ عَلِمَ قَبْلَ هَذَا أَنَّهُ مِمَّنْ لَا يَنْفَعْهُ الْوَعْظُ كَمَا ظَهَرَ مِنْهُ مَعَ غَيْرِهِ ثُمَّ خَافَ مَعْقِلٌ مِنْ كِتْمَانِ الْحَدِيثِ وَرَأَى تَبْلِيغَهُ أَوْ فِعْلَهُ لِأَنَّهُ خَافَهُ لَوْ ذَكَرَهُ فِي حَيَاتِهِ لِمَا يُهَيِّجُ عَلَيْهِ هَذَا الْحَدِيثَ وَيُثْبِتُهُ فِي قُلُوبِ النَّاسِ مِنْ سُوءِ حَالِهِ هَذَا كَلَامُ الْقَاضِي وَالِاحْتِمَالُ الثَّانِي هُوَ الظَّاهِرُ وَالْأَوَّلُ ضَعِيفٌ فَإِنَّ الْأَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيَ عَنِ الْمُنْكَرِ لَا يَسْقُطُ بِاحْتِمَالِ عَدَمِ قَبُولِهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَأَمَّا أَلْفَاظُ الْبَابِ فَفِيهِ شَيْبَانُ عَنْ أَبِي الْأَشْهَبِ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ ﵁ وَهَذَا الْإِسْنَادُ كُلُّهُ بصريون وفروخ غير مصروف لكونه عجميا تقدم مرات وأبو الْأَشْهَبِ اسْمُهُ جَعْفَرُ بْنُ حَيَّانَ بِالْمُثَنَّاةِ الْعُطَارِدِيُّ السَّعْدِيُّ الْبَصْرِيُّ وَفِيهِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ زِيَادٍ هُوَ زِيَادُ بْنُ أَبِيهِ الَّذِي يُقَالُ لَهُ زِيَادُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ وَفِيهِ أَبُو غَسَّانَ الْمِسْمَعِيُّ وَقَدْ تَقَدَّمَ بَيَانُهُ فِي الْمُقَدِّمَةِ وَأَنَّ غسان يصرف ولا يصرف وَالْمِسْمَعِيُّ بِكَسْرِ الْمِيمِ الْأُولَى وَفَتْحِ الثَّانِيَةِ مَنْسُوبٌ إِلَى مِسْمَعِ بْنِ رَبِيعَةَ وَاسْمُ أَبِي غَسَّانَ مَالِكُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ وَفِيهِ أَبُو الْمَلِيحِ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَاسْمُهُ عَامِرٌ وَقِيلَ زَيْدُ بْنُ أُسَامَةَ الْهُذَلِيُّ الْبَصْرِيُّ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
(باب رَفْعِ الْأَمَانَةِ وَالْإِيمَانِ مِنْ بَعْضِ الْقُلُوبِ (وَعَرْضِ الْفِتَنِ عَلَى الْقُلُوبِ)
[١٤٣] فِيهِ قَوْلُ حُذَيْفَةَ ﵁ (حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَدِيثَيْنِ قَدْ رَأَيْتُ أَحَدُهُمَا وَأَنَا أَنْتَظِرُ الْآخَرَ إِلَى آخِرِهِ) وَفِيهِ حَدِيثُ حُذَيْفَةَ الْآخَرُ فِي عَرْضِ الْفِتَنِ وَأَنَا أَذْكُرُ شَرْحَ لَفْظِهِمَا وَمَعْنَاهُمَا على ترتيبهما ان شاء تَعَالَى فَأَمَّا الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ فَقَالَ مُسْلِمٌ (حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا أبو مُعَاوِيَةَ وَوَكِيعٌ قَالَ وَحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ عَنْ حُذَيْفَةَ ﵁ هَذَا الاسناد كله كوفيون وحذيفة مداينى كُوفِيٌّ وَقَوْلُهُ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ زَيْدٍ وَالْأَعْمَشُ مُدَلِّسٌ وَقَدْ قَدَّمْنَا أَنَّ الْمُدَلِّسَ لَا يُحْتَجُّ بِرِوَايَتِهِ إِذَا قَالَ)
2 / 167