Sharḥ al-Nawawī ʿalā Ṣaḥīḥ Muslim
شرح النووي على صحيح مسلم
Publisher
دار إحياء التراث العربي
Edition
الثانية
Publication Year
١٣٩٢
Publisher Location
بيروت
Genres
•Commentaries on Hadiths
Regions
•Syria
Empires & Eras
Mamlūks (Egypt, Syria), 648-692 / 1250-1517
حسر أى كشف والبرنس بِضَمِّ الْبَاءِ وَالنُّونِ قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ هُوَ كُلُّ ثَوْبٍ رَأْسُهُ مُلْتَصِقٌ بِهِ دُرَّاعَةً كَانَتْ أوجبة أَوْ غَيْرَهُمَا وَأَمَّا قَوْلُهُ أَتَيْتُكُمْ وَلَا أُرِيدُ أَنْ أُخْبِرَكُمْ فَكَذَا وَقَعَ فِي جَمِيعِ الْأُصُولِ وَفِيهِ إِشْكَالٌ مِنْ حَيْثُ إِنَّهُ قَالَ فِي أَوَّلِ الْحَدِيثِ بَعَثَ إِلَى عَسْعَسٍ فَقَالَ اجْمَعْ لِي نَفَرًا مِنْ إِخْوَانِكَ حَتَّى أُحَدِّثَهُمْ ثُمَّ يَقُولُ بَعْدَهُ أَتَيْتُكُمْ وَلَا أُرِيدُ أَنْ أُخْبِرَكُمْ فَيَحْتَمِلُ هَذَا الْكَلَامُ وَجْهَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنْ تَكُونَ لَا زَائِدَةٌ كَمَا فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى لئلا يعلم أهل الكتاب وقوله تعالى ما منعك أن لا تسجد وَالثَّانِي أَنْ يَكُونَ عَلَى ظَاهِرِهِ أَتَيْتُكُمْ وَلَا أُرِيدُ أَنْ أُخْبِرَكُمْ عَنْ نَبِيِّكُمْ ﷺ بَلْ أَعِظُكُمْ وَأُحَدِّثُكُمْ بِكَلَامٍ مِنْ عِنْدِ نَفْسِي لَكِنِّي الْآنَ أَزِيدُكُمْ عَلَى مَا كُنْتُ نَوَيْتُهُ فَأُخْبِرُكُمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعَثَ بَعْثًا وَذَكَرَ الْحَدِيثَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَقَوْلُهُ (وَكُنَّا نُحَدَّثُ أَنَّهُ أُسَامَةُ) هُوَ بِضَمِّ النُّونِ مِنْ نُحَدَّثُ وَفَتْحِ الدَّالِ وَقَوْلُهُ (فَلَمَّا رَجَعَ عَلَيْهِ السَّيْفُ) كَذَا فِي بَعْضِ الْأُصُولِ الْمُعْتَمَدَةِ رَجَعَ بِالْجِيمِ وَفِي بَعْضِهَا رَفَعَ بِالْفَاءِ وَكِلَاهُمَا صَحِيحٌ وَالسَّيْفُ مَنْصُوبٌ عَلَى الرِّوَايَتَيْنِ فَرَفَعَ لِتَعَدِّيهِ وَرَجَعَ بِمَعْنَاهُ فَإِنَّ رَجَعَ يُسْتَعْمَلُ لَازِمًا وَمُتَعَدِّيًا وَالْمُرَادُ هُنَا الْمُتَعَدِّي وَمِنْهُ قول الله عزوجل فإن رجعك الله إلى طائفة وقوله تعالى فلا ترجعوهن إلى الكفار وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَاعْلَمْ أَنَّ فِي إِسْنَادِ بَعْضِ رِوَايَاتِ هَذَا الْحَدِيثِ مَا أَنْكَرَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَغَيْرُهُ وَهُوَ قَوْلُ مُسْلِمٍ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ قَالَا أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ أنبأ معمر ح وحدثنا إسحاق بن مُوسَى حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرزاق أخبرنا بن جُرَيْجٍ جَمِيعًا عَنِ الزُّهْرِيِّ بِهَذَا الْإِسْنَادِ فَهَكَذَا وَقَعَ هَذَا الْإِسْنَادُ فِي رِوَايَةِ الْجُلُودِيِّ قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ وَلَمْ يَقَعْ هَذَا الْإِسْنَادُ عِنْدَ بن ماهان يعنى رفيق الجلودى قال القاضي قال ابومسعود الدمشقى هذا ليس بمعروف عن الوليد بهذا الْإِسْنَادِ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ وَفِيهِ خِلَافٌ عَلَى الْوَلِيدِ وَعَلَى الْأَوْزَاعِيِّ وَقَدْ بَيَّنَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي كِتَابِ الْعِلَلِ الْخِلَافَ فِيهِ وَذَكَرَ أَنَّ الْأَوْزَاعِيَّ يَرْوِيهِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُرَّةَ وَاخْتُلِفَ عَنْهُ فَرَوَاهُ أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ وَالْوَلِيدُ بْنُ مَزِيدٍ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُرَّةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْخِيَارِ عَنِ الْمِقْدَادِ لَمْ يَذْكُرُوا فِيهِ عَطَاءَ بْنَ يَزِيدَ وَاخْتُلِفَ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ فَرَوَاهُ الْوَلِيدُ الْقُرَشِيُّ عَنِ الْوَلِيدِ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ وَاللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْخِيَارِ عَنِ الْمِقْدَادِ لَمْ يَذْكُرْ فِيهِ عَطَاءً وَأَسْقَطَ إِبْرَاهِيمَ بْنَ مرة وخالفه
2 / 105