298

Sharḥ al-Nawawī ʿalā Ṣaḥīḥ Muslim

شرح النووي على صحيح مسلم

Publisher

دار إحياء التراث العربي

Edition

الثانية

Publication Year

١٣٩٢

Publisher Location

بيروت

بِهِ فِي الشَّرْعِ الْخُرُوجُ عَنِ الطَّاعَةِ وَأَمَّا مَعْنَى الْحَدِيثِ فَسَبُّ الْمُسْلِمِ بِغَيْرِ حَقٍّ حَرَامٌ بِإِجْمَاعِ الْأُمَّةِ وَفَاعِلُهُ فَاسِقٌ كَمَا أَخْبَرَ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ وَأَمَّا قِتَالُهُ بِغَيْرِ حَقٍّ فَلَا يَكْفُرُ بِهِ عِنْدَ أَهْلِ الْحَقِّ كُفْرًا يَخْرُجُ بِهِ مِنَ الْمِلَّةِ كَمَا قَدَّمْنَاهُ فِي مَوَاضِعَ كَثِيرَةٍ إِلَّا إِذَا اسْتَحَلَّهُ فَإِذَا تَقَرَّرَ هَذَا فَقِيلَ فِي تَأْوِيلِ الْحَدِيثِ أَقْوَالٌ أَحَدُهَا أَنَّهُ فِي الْمُسْتَحِلِّ وَالثَّانِي أَنَّ المراد كفر الاحسان والنعمة وأخوة الاسلام لاكفر الجحود والثالث أنه يؤول إِلَى الْكُفْرِ بِشُؤْمِهِ وَالرَّابِعُ أَنَّهُ كَفِعْلِ الْكُفَّارِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ ثُمَّ إِنَّ الظَّاهِرَ مِنْ قِتَالِهِ الْمُقَاتَلَةُ الْمَعْرُوفَةُ قَالَ الْقَاضِي وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ الْمُشَارَّةُ وَالْمُدَافَعَةُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَأَمَّا مَا يَتَعَلَّقُ بِالْإِسْنَادِ فَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارِ بْنِ الرَّيَّانِ بِالرَّاءِ الْمَفْتُوحَةِ وَتَشْدِيدِ الْمُثَنَّاةِ تَحْتُ وَفِيهِ زُبَيْدٌ بِضَمِّ الزَّايِ وَبِالْمُوَحَّدَةِ ثُمَّ الْمُثَنَّاةِ وَهُوَ زبيد بن الحرث الْيَامِيُّ وَيُقَالُ الْأَيَامِيُّ وَلَيْسَ فِي الصَّحِيحَيْنِ غَيْرُهُ وفى الموطأ زبيد بْنُ الصَّلْتِ بِتَكْرِيرِ الْمُثَنَّاةِ وَبِضَمِّ الزَّايِ وَكَسْرِهَا وقد تَقَدَّمَ بَيَانُهُ فِي آخَرِ الْفُصُولِ وَفِيهِ أَبُو وَائِلٍ شَقِيقُ بْنُ سَلَمَةَ وَأَمَّا قَوْلُ مُسْلِمٍ فِي أَوَّلِ الْإِسْنَادِ
[٦٤] (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٍ وَعَوْنٌ قَالَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ كلهم عن زبيد) فهكذا ضبطناه وَكَذَا وَقَعَ فِي أَصْلِنَا وَبَعْضِ الْأُصُولِ وَوَقَعَ فى الاصول

2 / 54