515

Manhaj al-sālik ilā bayt allāh al-mubajjal fī aʿmāl al-manāsik ʿalā madhhab al-imām aḥmad b. ḥanbal

منهج السالك إلى بيت الله المبجل في أعمال المناسك على مذهب الإمام أحمد بن حنبل

Editor

صالح بن غانم السدلان

Publisher

دار بلنسية

Edition

الأولى

Publication Year

1416 AH

Publisher Location

الرياض

بزيارته ﷺ مع الإخلاص تحط الأوزار وينال بها تنوير القلوب بالمعارف والأسرار فهي من أعظم القربات وأرجى الطاعات والسبيل إلى أعلى


= والسنة ودلائلها عليه.

وإن كان الثاني فليسوا بحجة.

وكيف تكون زيارة القبر هي الغاية القصوى التي شمّر إليها المحبون.

وقد كره الإمام مالك - رحمه الله - وغيره أن يقول القائل: زرت قبر النبي ﷺ، كره هذا اللفظ لأن السنة لم تأت به في زيارة قبره ومالك - رحمه الله - من أعلم الناس بهذا لأنه قد رأى التابعين الذين رأوا الصحابة بالمدينة ولهذا كره لأهل المدينة كلما دخل إنسان مسجد رسول الله ﷺ أن يأتي قبر النبي ﷺ لأن السلف لم يكونوا يفعلونه وقال: ولا يصلح آخر هذه الأمة إلا ما أصلح أولها. قال القاضي عياض: وسر كراهة مالك لذلك لإضافته إلى قبر النبي ﷺ وعن مالك عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار أن رسول الله ﷺ قال: ((اللهم لا تجعل قبري وثناً يعبد. اشتد غضب الله على قوم اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد)).

فالتنافس والتشمير فيما وافق الشرع وسار على النهج وكيف يبتغى الفضل في مخالفة الصواب ! ؟ .

(١) رواه مالك في ((الموطأ)) ١٧٢/١، وانظر: ((تنوير الحوالك شرح على موطأ مالك)) للسيوطي جـ ١/ ١٨٥، ١٨٦ / كتاب الصلاة - باب جامع الصلاة. والحديث مرسل، قد صحَّ موصولاً من طرق أخرى.

515

Manhaj al-sālik ilā bayt allāh al-mubajjal fī aʿmāl al-manāsik ʿalā madhhab al-imām aḥmad b. ḥanbal | Usul