408

Manhaj al-sālik ilā bayt allāh al-mubajjal fī aʿmāl al-manāsik ʿalā madhhab al-imām aḥmad b. ḥanbal

منهج السالك إلى بيت الله المبجل في أعمال المناسك على مذهب الإمام أحمد بن حنبل

Editor

صالح بن غانم السدلان

Publisher

دار بلنسية

Edition

الأولى

Publication Year

1416 AH

Publisher Location

الرياض

مطلقاً [٩٨٨] وصيام سبعة أيام إذا رجع إلى أهله [٩٨٩] وله صومها بعد أيام منى وفراغه من أفعال الحج [٩٩٠] ولا يجب تتابع ولا تفريق في


[٩٨٨] أي صام بعد ذلك عشر أيام كاملة استدراكاً للواجب، وعليه دم لتأخيره واجباً من مناسك الحج عن وقته كتأخيره رمي الجمار عن أيام منى مثلاً وسواء أخره لعذر أو لا(١).

[٩٨٩] لقوله تعالى: ﴿فَمَنْ لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ﴾.

ولما روى ابن عمر رضي الله عنهما قال: ((تمتَّع رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع بالعمرة إلى الحج وفيه قوله صلى الله عليه وسلم: ((فمن لم يجد هدياً فليصم ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع إلى أهله .. ))(٢).

[٩٩٠] لأن كل صوم واجب جاز في وطن فاعله جاز في غيره كسائر الفروض، ولعموم قوله تعالى: ﴿وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ﴾. فيتناول الرجوع إلى الوطن والرجوع من أعمال الحج(٣).

والتأخير إما أن يكون تأخيراً للصيام أو تأخيراً للهدي فإن أخَّر الصيام عن وقت استحبابه قضاه في أيام التشريق فإن أخّره عن أيام التشريق فعن الإمام أحمد روايتان:

الرواية الأولى: ((أن يقضيه وعليه دم مطلقاً سواء كان معذوراً أو غير =

(١) ((المبدع شرح المقنع)) جـ ٣ / ١٧٦.

(٢) رواه ((مسلم)) (١٢٢٧) في الحج: باب وجوب الدم على المتمتع ....

(٣) ((فتح القدير)) للشوكاني جـ١٩٧/١، (المبدع) جـ٣/ ١٧٦.

408