454

Al-Minaḥ al-shāfiyāt bi-sharḥ mufradāt al-imām aḥmad

المنح الشافيات بشرح مفردات الإمام أحمد

Editor

أ. د. عبد الله بن محمد المُطلَق

Publisher

دار كنوز إشبيليا للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

إلى طريق أعظم جناح ... إخراجه في الحكم لا يباح
كذاك في الميزاب كالدكان ... إن ضر أو لا فيهما سيان
أي: يحرم إخراج جناح وهو الروشن على أطراف خشب ونحوه مغروزة في الحائط إلى طريق أعظم أو (١) درب نافذ وكذا ميزاب وساباط (٢) سواء أضر بالمارة أو لا إلا بإذن الإمام أو نائبه بلا ضرر، ويحرم أيضًا إخراج دكان ودكة بطريق نافذ مطلقًا فيضمن ما تلف به.
وقال أبو حنيفة (٣) ومالك والشافعيُّ يجوز الميزاب ونحوه (٤) لقول العباس لعمر لما اجتاز على دار العباس وقلع ميزابه: تقلعه وقد نصبه رسول الله ﷺ (٥)، الخبر وما فعله رسول الله ﷺ فلغيره فعله إذا لم يقم على اختصاصه به دليل.
ولنا: الخبر المذكور فإن (٦) عمر لم يقره حتى أخبر أن رسول الله ﷺ نصبه ولولا أنه يتوقف على إذن الإمام لما قلعه (٧)، ولأن وضعه يحتاج إلى اجتهاد وتحر في نفي الضرر عن المارين فتوقف على إذن الإمام أو نائبه. .

(١) في ط، ودرب.
(٢) الساباط: سقيفة بين دارين تحتها طريق جمعه سوابيط وساباطات القاموس المحيط ٢/ ٣٦٣.
(٣) ويرى أبو حنيفة لا أنه لا يحل له الإنتفاع بالميزاب ونحوه إذا عمله بدون إذن الإمام وتقدم إليه أحد من عرض الناس بالنقض أو الرفع ولو كان لا يضر بالمارين. انظر شرح العناية١٠/ ٣٠٧ وبدائع الصنائع ٦/ ٢٦٥.
(٤) المنتقى شرح الموطأ ٦/ ٤٣ ومغني المحتاج ٢/ ١٨٢، ١٨٣.
(٥) رواه البيهقي ٦/ ٦٦ وفي سنده موسى بن عبيدة متروك قال أحمد: لا يكتب حديثه وقال النسائي وغيره: ضعيف، وقال ابن معين: ليس بشيء، الميزان ٤/ ٢١٣، ورواه أيضًا من طريق شيخه أبي عبد الله الحاكم وفيه عطاء الخراساني قال فيه الحافظ: صدوق يهم كثيرًا ويرسل ويدلس وهو في المستدرك ٢/ ٣٣٢ بهذا السند.
(٦) في د، س فعله.
(٧) سقط من ب.

2 / 455