ومثال الثالث: قوله : (المر تلك آيات الكتاب والذي أنزل إليك من ربك الحق ولكن أكثر الناس لا يؤمنون الله الذى رفع السموات بغير عمد ترونها ثم استوى على العرش وسخر الشمس والقمر كل يجرى لأجل مسمى يدبر الأمر يفصل الآيات لعلكم بلقاء ربكم توقنون).
فانظر ما الذي تدل عليه هذه الآية من معاني الملك والربوبية والاقتدار ومثال ذلك.
وإنما نبه على جنس هذه المعاني ليستدل بها على ما وراءها، ولذلك نطقت السنة النبوية بأخبار الصفات التي تفيد المعرفة بالموصوف، وهي كثيرة أيضا، وقد صنف فيها كتب كثيرة، فليطلبها من أراد الوقوف عليها.
فمن ذلك : ما ورد من نزوله سبحانه وتعالى إلى سماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الأخير ، فيقول : هل من تائب ? هل من مستغفر ? إلى أن يطلع الفجر ، ومن تجليه يوم
Page 60
الفصل الأول: في المبادئ
الفصل الثاني: في الأمور التي يعتني بها صاحب هذا الحال
الفصل الثالث: في بيان المطلوب حقيقة هو في الكتاب والسنة دون غيرهما من الأشياء والطرق
الفصل الرابع: في أن مسألة العرش أصل من أصول السالكين لا يستقيم أمرهم إلا بها ولا ينفذون إلى دينهم إلا بمعرفتها وتحقيقها
الفصل الخامس: في كيقية الترقي إلى علم صفة الوبوبية بعد إحكام صفة الإلهية