تعالى مبهمة؛ فنفتقر إلى المعرفة بها إلى علم آخر غير الكتاب والسنة! بل ذلك في الكتاب والسنة، عرف ذلك من عرفه؛ وجهله من جهله.
ثم اعلم أن الله تعالى تعرف إلينا وأعلمنا بأنه فوق كل شيء عرشه، وفوق سبع سماواته، في قوله : (الرحمن على العرش استوى) وبقوله : (يخافون ربهم من فوقهم ). وبقوله : (إليه يصعد الكلم الطيب) وبقوله : (سبح اسم ربك الأعلى) . وبقوله : (وهو القاهر فوق عباده) وبقوله : (أأمنتم من في السماء). وبقوله : (إذ قال الله يا عيسى إنى متوفيك ورافعك إلي ) . وقوله : (بل رفعه الله إليه).
وقوله حكاية عن فرعون : (وقال فرعون يا هامان ابن لى صرحا لعلي أبلغ الأسباب أسباب السموات فأطلع إلى إله موسى وإني لأظنه كاذبا) . وهذا يدل على أن موسى عليه السلام أخبره بأن إلهه فوق السماوات، ولأجل ذلك قال: (وإني لأظنم كاذبا).
Page 55
الفصل الأول: في المبادئ
الفصل الثاني: في الأمور التي يعتني بها صاحب هذا الحال
الفصل الثالث: في بيان المطلوب حقيقة هو في الكتاب والسنة دون غيرهما من الأشياء والطرق
الفصل الرابع: في أن مسألة العرش أصل من أصول السالكين لا يستقيم أمرهم إلا بها ولا ينفذون إلى دينهم إلا بمعرفتها وتحقيقها
الفصل الخامس: في كيقية الترقي إلى علم صفة الوبوبية بعد إحكام صفة الإلهية