الهموم: صلحت الأعمال، ومتى فسدت: فسدت الأعمال، ويراقب نظر الله تعالى إلى قلبه، ويستشعر علمه به وقيامه عليه، كما قال تعالى: (وما تكون في شأن وما تتلوا منه من قرآن ولا تعملون من عمل إلا كنا عليكم شهودا إذ تفيضون فيه). وقال تعالى : (وأسروا قولكم أو اجهروا به إنه عليم بذات الصدور).
فيراقب علم الله تعالى في سويداء قلبه فيتقيه ويخشاه في ضميره، فهذا كله مهم وقته وواجب حاله؛ لا غناء له عنه البتة، ولا يستقيم إلا به ولا ينفذ إلا به، فإن باستعمال ذلك: تذوب طبيعة النفس؛ ويضعف الشيطان وتقوى جنود القلب والروح بالمحبة والعرفان.
فأهم ما له مع ذلك : الاعتناء بعلم الحديث؛ والسير النبوية؛ والأيام الصحابية، كالسيرة لابن إسحاق والواقدي وغيرهما، والصحاح الستة، والاعتناء بالمرور عليها، ويطالع المسانيد الكبار كمسند الإمام أحمد بن حنبل وعبد بن حميد وغيرهما، ويطالع كتب دلائل النبوة كدلائل النبوة للبيهقي ولأبي نعيم الإصفهاني والقاضي عياض المغربي وشرف المصطفى لابن الجوزي وغير ذلك، ومطالعة قصص الأنبياء كالمبتدى الذي للكسائي أو غيره.
Page 51
الفصل الأول: في المبادئ
الفصل الثاني: في الأمور التي يعتني بها صاحب هذا الحال
الفصل الثالث: في بيان المطلوب حقيقة هو في الكتاب والسنة دون غيرهما من الأشياء والطرق
الفصل الرابع: في أن مسألة العرش أصل من أصول السالكين لا يستقيم أمرهم إلا بها ولا ينفذون إلى دينهم إلا بمعرفتها وتحقيقها
الفصل الخامس: في كيقية الترقي إلى علم صفة الوبوبية بعد إحكام صفة الإلهية