فقال له المنادي: تبلغ أكثر من ذلك، فلم ينتظر خشية أن ينتهي أمد وفاء ثمن الكتب، فباع داره، ثم ركب إلى بغداد، فوفى الثمن، ولم يشعر أحد بحاله إلا بعد مدة!!!
ولما توفي هذا الإمام رؤي في المنام وهو في مدينة جميع جدرانها مبنية بالكتب، وحوله كتب لا تحصى، وهو مشتغل بمطالعتها!! فقيل له: ما هذه الكتب؟! قال: سألت ربي أن يشغلني بما كنت أشتغل به في الدنيا، فأعطاني!!
فعلى طلبة الحديث أن يبدؤوا في تكوين مكتبة من بداية طلبهم، شيئًا فشيئًا؛ فإنهم إن استمروا في الطلب فسيجدون غب ما جمعوا خيرًا وفائدة واستغناء وسعادة!
1 / 46
مقدمة
تمهيد
شرف علم الحديث وشرف حملته
أهم مميزات علم الحديث وأوضح خصائصه
الميزة الأولى: أنه علم شديد المأخذ
الميزة الثانية: أنه علم مترابط بقوة
الميزة الثالثة: لا تضبط جميع جزئياته قواعد مطردة دائما