وهل حوت الأسحار والأبكار أجد منه في طلبه؟! وهل مر على الأسماع ألذ من دندنة المتحفظين وزجل القارئين؟! وهل امتلأت القلوب هيبة لمثل منكب على كتاب؟! وهل انشرحت الصدور إلا في مجالس الذكر؟! وهل انعقدت الآمال جميعها إلا على حلق التعليم؟! وهل نزلت السكينة والرحمة على مثل الدارسين لكتاب الله العظيم؟! وهل تضاءلت عروش الملوك إلا عند منابر العلماء؟! وهل عمرت المساجد في غير أوقات الصلوات بمثل مجالس التعليم؟!
أخبروني؟ بالله عليكم!!!
ثم أسألكم بالله: هل تعلمون خيرًا من شاب في هذا العصر، هجر الدنيا وزهد ملذاتها، ونأى بعيدًا عن شهواتها، وانعزل عن فتنها التي تستفز الحليم، وانقطع عن إغواءاتها التي تستخف بالرزين، وترك الناس على دنياهم يتكالبون، وهجر من أهله وإخوانه
1 / 2
مقدمة
تمهيد
شرف علم الحديث وشرف حملته
أهم مميزات علم الحديث وأوضح خصائصه
الميزة الأولى: أنه علم شديد المأخذ
الميزة الثانية: أنه علم مترابط بقوة
الميزة الثالثة: لا تضبط جميع جزئياته قواعد مطردة دائما