327Rijāl ḥawla al-rasūlرجال حول الرسولKhālid Muḥammad Khālid - 1416 AHخالد محمد خالد - 1416 AHPublisherدار الفكر للطباعة والنشر والتوزيعEditionالأولىPublication Year١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ مPublisher Locationبيروت - لبنانGenresBiographies and Virtues of the Companions•RegionsEgyptبرجاء أجابهم اليه، وهو أن يحكم فيهم سعد بن معاذ.. وكان سعد حليفهم في الجاهلية..**أرسل النبي ﷺ من أصحابه من جاؤوا بسعد بن معاذمن مخيمه الذي كان يمرّض فيه بالمسجد..جاء محمولا على دابة، وقد نال منه الاعياء والمرض..وقال له الرسول:" يا سعد احكم في بني قريظة".وراح سعد يستعيد محاولات الغدر التي كان آخرها غزوة الخندق والتي كادت لبمدينة تهلك فيها بأهلها..وقال سعد:" اني أرى أن يقتل مقاتلوهم..وتسبى ذراريهم..وتقسّم أموالهم.."وهكذا لم يمت سعد حتى شفي صدره من بني قريظة..**كان جرح سعد يزداد خطرا كل يوم، بل كل ساعة..وذات يوم ذهب رسول الله ﷺ لعيادته، فألفاه يعيش في لحظات الوداع فأخذ ﵊ رأسه ووضعه في حجره، وابتهل الى الله قائلا:" اللهم ان سعدا قد جاهد في سبيلك، وصدّق رسولك وقضى الذي عليه، فتقبّل روحه بخير ما تقبّلت به روحا"..!وهطلت كلمات النبي ﷺ على الروح المودّعة بردا وسلاما..فحاول في جهد، وفتح عينيه راجيا أن يكون وجه رسول الله آخر ما تبصرانه في الحياة وقال:" السلام عليك يا رسول الله..أما اني لأشهد أنك رسول الله"..وتملى وجه النبي وجه سعد آن ذاك وقال:" هنيئا لك يا أبا عمرو".**يقول أبو سعيد الخدري ﵁:" كنت ممن حفروا لسعد قبره..وكنا كلما حفرنا طبقة من تراب، شممنا ريح المسك.. حتى انتهينا الى اللحد"..وكان مصاب المسلمين في سعد عظيما..ولكن عزاءهم كان جليلا، حين سمعوا رسولهم الكريم يقول:" لقد اهتز عرش الرحمن لموت يعد بن معاذ"..1 / 372CopyShareAsk AI