453

Mawsūʿat sharḥ asmāʾ allāh al-ḥusnā

موسوعة شرح أسماء الله الحسنى

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٤١ هـ

الإنسان في جميع أمره: في ماله وولده وبيته، حتى في دعائه: «فَأَنَّى يُسْتَجَابُ لِذَلِكَ؟» (^١).
الأثر الثامن: الإنفاق من رزق الرزاق الرازق:
إيمان العبد باسمه سُبْحَانَهُ (الرزاق) يبعد عن القلب الشح والبخل؛ لأن الشعور بأن ما في اليد من رزق فهو من الله وحده، وما في القلب من علم وهداية فالمانُّ به سُبْحَانَهُ، فهو رزقه وفضله، وقد أمره بالإنفاق منه: ﴿وَأَنْفِقُوا مِنْ مَا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلَا أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ﴾ [المنافقون: ١٠]؛ يدفع المؤمن إلى التواضع، والجود بما رزقه الله سُبْحَانَهُ من علم أو مال أو جاه في سبيل الله تَعَالَى، وإيصاله للمحتاجين إليه.
الأثر التاسع: الاشتغال بطلب الرزق الباقي:
أرزاق الله كثيرة، لا تعد ولا تحصى، إلا أن على المؤمن أن يكون همه السعي لنيل أحسنها وأكملها وأكرمها، مما خص الله به عباده المؤمنين في الآخرة من النعيم، وهو رزق عظيم واسع، لا يحده حد، ولا يقدر قدره إلا الله، فرزق أهل الجنة لا نفاد له ﴿إِنَّ هَذَا لَرِزْقُنَا مَا لَهُ مِنْ نَفَادٍ﴾ [ص: ٥٤]، وهو يرزقهم بغير حساب ﴿مَنْ عَمِلَ سَيِّئَةً فَلَا يُجْزَى إِلَّا مِثْلَهَا وَمَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ يُرْزَقُونَ فِيهَا بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ [غافر: ٤٠].

(^١) سبق تخريجه.

1 / 462