حدث عنه ابناه عمر وعبد الرحمن والحسن البصري، وسعيد بن جهمان وابن المنكدر، وأبو ريحانة عبد الله بن مطر وغيرهم. قال ﵁: كنا مع رسول الله ﷺ في سفر، وكان إذا أعيا بعض القوم ألقى علي سيفه، ألقى علي ترسه، حتى حملت من ذلك شيئا كثيرا، فقال النبي ﷺ: "أنت سفينة" (١)، فكان يحب أن يكنى بها. فلزمه ذلك.
توفي ﵁ بعد سنة سبعين.
موقفه من الرافضة:
عن سعيد بن جمهان عن سفينة قال: قال رسول الله ﷺ: "خلافة النبوة ثلاثون سنة، ثم يؤتي الله الملك، أو ملكه من يشاء" قال سعيد: قال لي سفينة: أمسك عليك: أبا بكر سنتين، وعمر عشرا، وعثمان اثني عشرة، وعلي كذا، قال سعيد: قلت لسفينة: إن هؤلاء يزعمون أن عليا ﵁ لم يكن بخليفة، قال: كذبت استاه بني الزرقاء، يعني مروان. (٢)
(١) أحمد (٥/ ٢٢١ - ٢٢٢) البزار (كشف الأستار عن زوائد البزار ٣/ ٢٧٠ - ٢٧١/ ٢٧٣٢) الطبراني في الكبير (٧/ ٨٣/٦٤٤٠) والطبراني (٧/ ٨٢ - ٨٣/ ٦٤٣٩) البيهقي في الدلائل (٦/ ٤٧) الحاكم (٣/ ٦٠٦) وقال: "صحيح الإسناد ولم يخرجاه". ووافقه الذهبي. كلهم من طريق سعيد بن جمهان أنه سأل سفينة عن اسمه؟ فقال: فذكر الحديث بنحو ما سبق. ووقع عند الحاكم، حشرج بن نباتة قال: سألت سفينة عن اسمه فذكره. ولم يذكر سعيد بن جمهان. وذكره الهيثمي في المجمع (٩/ ٣٦٩) وقال: "رواه أحمد والبزار والطبراني بأسانيد ورجال أحمد والطبراني ثقات".
(٢) أحمد (٥/ ٢٢٠ و٢٢١) وأبو داود (٥/ ٣٦/٤٦٤٦ - ٤٦٤٧) والترمذي (٤/ ٤٣٦/٢٢٢٦) وقال: "هذا حديث حسن". والنسائي في الكبرى (٥/ ٤٧/٨١٥٥) وابن حبان (الإحسان (١٥/ ٣٩٢/٦٩٤٣) والحاكم (٣/ ٧١ و١٤٥) وصححه ووافقه الذهبي. وأشار إلى تصحيحه الحافظ في الفتح (٨/ ٩٧).