357

Mawsūʿat Bayt al-Maqdis wa-Bilād al-Shām al-Ḥadīthiyya

موسوعة بيت المقدس وبلاد الشام الحديثية

Publisher

مركز بيت المقدس للدراسات التوثيقية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٤ هـ - ٢٠١٣ م

Publisher Location

قبرص

تَرَوْنَ رَبَّكُمْ حَتَّى تَمُوتُوا، وَإِنَّهُ أَعْوَرٌ، وَإِنَّ رَبَّكُمْ لَيْسَ بِأَعْوَرٍ، وَإِنَّهُ مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيِهِ كَافِرٌ، يَقْرَوُهُ كُلُّ مُؤْمِنٍ، كَاتِبٌ أَوْ غَيْرَ كَاتِبٍ، وَإِنَّ مِنْ فِتْنَتِهِ أَنَّ مَعَة جَنَّةً وَنَارًا، فَنَارُهُ جَنَّةٌ وَجَنَّتُهُ نَارٌ، فَمِنِ ابْتُلِيَ بِنَارِهِ فَلْيَسْتَغِثْ بِاللَّهِ، وَلْيَقْرَأْ فَوَاتِحَ الْكَهْفِ، فَتَكُونُ عَلَيْهِ بَرْدًا وَسَلَامًا، كَمَا كَانَتِ النَّارُ عَلَى إِبْرَاهِيمَ، وَإِنَّ مِنْ فِتْنَتِهِ أَنْ يَقولَ لِأعْرَابِيٍّ: أَرَأَيْتَ إنْ بَعَثْتُ لَكَ أَبَاكَ وَأُمَّكَ، أَتَشْهَدُ أَنِّي رَبُّكَ، فَيَقُولُ: نَعَمْ، فَيَتَمَثَّلَ لَهُ شَيْطَانَانِ فِي صُورَةِ أَبِيهِ وَأُمِّهِ، فيَقُولَانِ: يَا بُنَيَّ اتَّبِعْهُ فَإنَّهُ رَبُّكَ، وَإِنَّ مِنْ فِتْنَتِهِ أَنْ يُسَلَّطَ عَلَى نَفْسٍ وَاحِدَةٍ فَيَقْتُلهَا وَيَنْشُرهَا بِالمنْشَارِ حَتَّى يُلْقَى شِقَّين، ثُمَّ يَقُولُ: انْظُرُوا إِلَى عَبْدِي هَذَا فَإِنِّي أَبْعَثُهُ الْآنَ، ثُمَّ يَزْعُمُ أَنَّ لَهُ رَبًا غَيْرِي فَيَبْعَثُهُ اللَّهُ، وَيَقُولُ لَهُ الخبِيثُ: مَنْ رَبُّكَ؟ فَيَقُولُ: رَبِّيَ اللَّهُ، وَأَنْتَ عَدُوُّ اللَّهِ، أَنْتَ الدَّجَّال، وَاللَّهِ مَا كُنْتُ بَعْدُ أَشَدَّ بَصِيرَةً بِكَ مِنِّي الْيَوَمَ".
قَالَ أَبُو الحسَنِ الطَنَافِسِي: فَحَدَّثَنَا الْمحَارِبِي، ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْوَلِيدِ الْوصَافِي، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ: "ذَلِكَ الرَّجُلُ أَرْفَعُ أُمَّتِي دَرَجَةً فِي الجنَّةِ".
قَالَ: قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: وَاللَّهِ مَا كُنَّا نَرَى ذَلِكَ الرَّجُلَ إِلَّا عُمَرَ بْنَ الخطَّابِ حَتَّى مَضَى لِسَبِيلِهِ.
قَالَ الْمحَارِبِي: ثُمَّ رَجَعْنَا إلى حَدِيثِ أَبِي رَافعٍ، قَالَ: "وَإِنَّ مِنْ فِتْنَتِهِ أَنْ يَأْمُرَ السَّمَاءَ أَنْ تُمْطِرَ فَتُمْطِرَ، وَيَأْمُرَ الْأَرْضَ أَنْ تُنْبِتَ فَتُنْبتَ، وَإِنَّ مِنْ فِتْنَتِهِ أَنْ يَمُرَّ بِالحيِّ فَيُكَذِّبُونَهُ فَلَا تَبْقَى لَهُمْ سَائِمَةٌ إِلَّا هَلَكَتْ وَإِنَّ مِنْ فِتْنَتِهِ أَنْ يَمُرَّ بِالحيِّ فَيُصَدِّقُونَهُ فَيَأْمُرَ السَّمَاءَ أَنْ تُمْطِرَ فَتُمْطِرَ وَيَأْمُرَ الْأَرْضَ أَنْ تُنْبِتَ فَتُنْبِتَ حَتَّى تَرُوحَ مَوَاشِيهِمْ مِنْ يَوْمِهِمْ ذَلِكَ أَسْمَنَ مَا كَانَتْ وَأَعْظَمَهُ وَأَمَدَّهُ خَوَاصِرَ وَأَدَرَّة ضُرُوعًا وَإِنَّهُ لَا يَبْقَى شَيْءٌ مِنَ الْأَرْضِ إِلَّا وَطَئَهُ وَظَهَرَ عَلَيْهِ إِلَّا مَكَّةَ وَالمدِينَةَ لَا يَأْتِيهِمَا

1 / 357