ثناء الرسول على أم عمارة
وقال أصيبت أم عمارة ﵂ يوم أُحد باثني عشر جرحًا، وقد أثنى عليها رسول الله ﷺ مشيدًا ببسالتها لأنها كانت من الثابتين معه ساعة الانتكاسة.
فقد روي عنه ﷺ أنه قال في حق أم عمارة: (ما التفت يمينًا وشمالا يوم أحد إلا ورأيتها تقاتل دوني) (١).
وفي السيرة الحلبية، أن نسيبة المازنية خرجت يوم أُحد مع زوجها زيد بن عاصم (٢) وابنيها حبيب، (٣) وعبد الله (٤)، وأن الرسول ﷺ قال لهم: "بارك الله فيكم أهل بيت .. قالت أم عمارة .. ادع الله أن نرافقك في الجنة، فقال .. اللهم اجعلهم رفقائي في الجنة"، وعند ذلك قالت أم عمارة .. ما أبالي ما أصابني من أمر الدنيا (٥).
لم تشترك امرأة غير نسيبة في القتال
أما غير نسيبة المازنية من نساء المسلمين فلم يثبت أن واحدة منهن قد اشتركت في القتال يوم أُحد.
(١) السيرة الحلبية ج ٢ ص ٢٥.
(٢) هو زيد بن عاصم بن عمرو بن غنم النجاري الأنصاري، ذكر ابن عبد البر أنه ممن شهد بيعة العقبة وبدرًا وأنه قتل يوم أحد ﵁.
(٣) هو حبيب بن زيد بن عاصم بن عمرو، النجاري الأنصاري، ذكر ابن إسحاق أنه ممن شهد بيعة العقبة، وقال ابن سعد شهد حبيب المذكور أحدًا والخندق والمشاهد كلها، وهو الذي أخذه مسيلمة الكذاب فقتله.
(٤) هو عبد الله بن زيد بن عاصم النجاري الأنصاري، قيل أنه شهد بدرًا مع الرسول ﷺ وبه جزم الحاكم وشهد أحدًا واشترك مع خالد بن الوليد في حرب اليمامة، وشارك وحشيًّا في قتل مسيلمة الكذاب، وكان عبد الله هذا شجاعًا، كان من رواة الحديث عن النبي ﷺ، روى عنه ٤٨ حديثًا.
(٥) السيرة الحلبية ج ٢ ص ٢٥.