408

Min maʿārik al-Islām al-fāṣila = Mawsūʿat al-ghazawāt al-kubrá

من معارك الإسلام الفاصلة = موسوعة الغزوات الكبرى

Publisher

المكتبة السلفية

Edition

الثالثة،١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م بعض الأجزاء تختلف

Publication Year

ينظر بداية كل جزء

Publisher Location

القاهرة

أفكاره ويستمد شجاعته من كحول الوسكي والشمبانيا، يمكن أن تتحرر على يديه أمة أو تنتصر به عقيدة، أو تستقر في ظل سلطانه أمة؟؟).
نعم لو كان الشاب المؤمن حنظلة من طراز هذا الشباب الضائع المائع المغرور (شباب الملذات) لاستطاع أن يجعل من يوم عرسه أجازة قصيرة يعفي نفسه فيها من القتال لينعم بعروسه، لا سيما أنها أول ليالي عرسه.
ولكنه الإيمان الصادق بالعقيدة الصادقة (لا الجعجعة الفارغة بالوسوسة المبهمة المسماة بالعقيدة المتحررة) .. الإيمان الصادق (الذي لا تستطيع الوقوف في وجهه أية عاطفة مهما كانت لتثني صاحبه عن عزمه) هو الذي جعل حنظلة الشباب المؤمن الباسل يمضي لسبيله ويقضي نحبه شهيدًا بطلًا صادقًا، موفيًا لله بما عاهده عليه، فيظفر بأجازة أبدية يقضيها في سماء الخلود مع الصديقين والشهداء ﴿رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا (٢٣)﴾ (١).
فرحم الله غسيل الملائكة حنظلة الشهيد البطل، ورزق الله أمتنا الإسلامية شبابًا من أمثاله وعلى مستوى يقينه ورجولته.
الأب يركل جثة ابنه
ومن عجائب الأمور أنا أبا عامر الراهب مر بابنه الشهيد حنظلة وهو مجندل بين الشهداء فركله برجله في تشف وقسوة، وكأنه ليس ابنه.

(١) الأحزاب: ٢٣.

2 / 148