396

Min maʿārik al-Islām al-fāṣila = Mawsūʿat al-ghazawāt al-kubrá

من معارك الإسلام الفاصلة = موسوعة الغزوات الكبرى

Publisher

المكتبة السلفية

Edition

الثالثة،١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م بعض الأجزاء تختلف

Publication Year

ينظر بداية كل جزء

Publisher Location

القاهرة

النبوي يخرون صرعى فرحين حول نبيهم، واحدًا إثر واحد، وكلما حدثت ثغرة بمصرع أحدهم سارع آخر وسد هذه الثغرة، وقد كان أكثر الذين قتلوا وهم يدافعون عن الذات النبوية من الأنصار.
روى حماد بن سلمة، أن المشركين رهقوا النبي ﷺ وهو في سبعة من الأنصار، ورجل من قريش، فقال: من يردهم وهو رفيقي في الجنة، فجاء رجل من الأنصار حتى قتل، فلما رهقوه أيضًا قال من يردهم عنا وهو رفيقي في الجنة، فذكر حماد أن السبعة الأنصاريين كلهم قتلوا وهم يدافعون عن رسول الله.
دور الرماة في الدفاع عن النبي
وكان لرماة النبل من الصحابة أبلغ الأثر في صد المشركين والدفاع عن النبي ﷺ، وكان الرسول ﷺ راميًا فقد رمى عن قوسه (ساعة تكاثر المشركين) حتى تقطع وتر القوس وتحطمت وصارت شظايا (١) من كثرة الرمي.
وكان من الرماة الذين اشتهروا بالاستماتة في الدفاع عن رسول الله ﷺ في تلك الساعة العصيبة من المعركة، والذين كان لنبالهم الحادة الصائبة أبلغ الأثر في حماية الرسول ﷺ من أذى المشركين، أبو طلحة الأنصاري، وسعد بن أبي وقاص (﵄).
أما أبو طلحة فقد روى أحمد عن أنس أن أبا طلحة هذا كان يرمي يوم أُحُد بين يدي النبي ﷺ ساعة تكالب المشركين عليه-، والنبي عليه

(١) السيرة الحلبية ج ٢ ص ٢٢ الحلبي.

2 / 136