386

Min maʿārik al-Islām al-fāṣila = Mawsūʿat al-ghazawāt al-kubrá

من معارك الإسلام الفاصلة = موسوعة الغزوات الكبرى

Publisher

المكتبة السلفية

Edition

الثالثة،١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م بعض الأجزاء تختلف

Publication Year

ينظر بداية كل جزء

Publisher Location

القاهرة

المشركين (واسمه ابن قمئة) التقى بمصعب بن عمير العبدري (١) حامل لواء المسلمين فقتله، وكانت طلعة مصعب شبيهة بطلعة النبي ﷺ، وخاصة إذا لبس السلاح، فظن الفارس المشرك أنه قد قتل الرسول ﷺ فصاح: "لقد قتلت محمدًا، فشاع هذا الخبر الكاذب بين المقاتلين.
فوقع (لهذه الإشاعة) مزيد من الذعر والارتباك في صفوف المسلمين المطوقة.
تفكير بعض المسلمين بالاستسلام
فقد صار بعض المسلمين حائرين لا يدرون ماذا يصنعون، وتوقف آخرون عن القتال وألقوا بأسلحتهم، وفكر فريق في الاتصال بعبد الله بن أبي في المدينة، ليعرض استسلامهم على القائد العام للمشركين أبي سفيان، ويأخذ لهم الأمان منه، ظنًّا منهم أن محمدًا ﷺ قد قتل.
فقد قال قائل هؤلاء: ليت لنا رسولًا إلى عبد الله بن أبي فيأخذ لنا أمنة من أبي سفيان، يا قوم إن محمدًا قد قتل، فارجعوا إلى قومكم قبل أن يأتوكم فيقتلوكم" (٢).
إن رب محمد لم يقتل
وبينما هم حائرون هكذا، إذ أقبل إليهم أنس بن النضر (٣) الخزرجي، فلما رآهم قد ألقوا السلاح قال لهم: ما لكم قد ألقيتم بأيديكم هكذا؟؟ أو كما قال.

(١) تقدمت ترجمته في كتبانا (غزوة بدر الكبرى).
(٢) البداية والنهاية ج ٤ ص ٢٣.
(٣) تقدمت ترجمته فيما مضى من هذا الكتاب.

2 / 126