240

Min maʿārik al-Islām al-fāṣila = Mawsūʿat al-ghazawāt al-kubrá

من معارك الإسلام الفاصلة = موسوعة الغزوات الكبرى

Publisher

المكتبة السلفية

Edition

الثالثة،١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م بعض الأجزاء تختلف

Publication Year

ينظر بداية كل جزء

Publisher Location

القاهرة

احذروا عليه من هذا الخبيث
فخرج ابن الخطاب من المسجد ليدخل عمير بن وهب على النبي (كما أَمر) وقبل أَن يدخله طلب من الصحابة الموجودين عند باب المسجد أَن يسارعوا بالدخول إلى المسجد ليتولوا حراسة رسول الله ﷺ ويراقبوا حركات عمير بن وهب عند دخوله على الرسول قائلا:
أَدخلوه على رسول الله فاجلسوا عنده، واحذروا عليه من هذا الخبيث فإنه غير مأمون.
ثم قاد ابن الخطاب عمير هذا بحمائل سيفه بعد أَن لببه بها في عنقه حتى أَوقفه على النبي ﷺ، وبمجرد وقوفه على النبي طلب ﷺ من ابن الخطاب أَن يطلقه قائلا: أَرسله يا عمر ... ثم قال النبي ﷺ: أُدن يا عمير.
فدنا .. ثم قال: أَنعم صباحًا يا محمد .. وكانت هذه تحية الجاهلية. فقال الرسول ﷺ قد أَكرمنا الله بتحية خير من تحيتك يا عمير .. بالسلام تحية أهل الجنة.
كيف أسلم بطل المؤامرة
ثم قال النبي ﷺ ما جاءَ بك يا عمير؟
قال: جئت لهذا الأَسير الذي في أَيديكم، فأَحسنوا فيه.
قال: فما بال السيف في عنقك؟ .
قال: قبحها الله من سيوف، وهل أَغنت عنا شيئًا؟
قال: اصدقني، ما الذي جئت له؟

1 / 246