567

Mawsūʿat aḥkām al-ṭahāra

موسوعة أحكام الطهارة

Publisher

(بدون ناشر)

Edition

الثالثة

Publication Year

١٤٣٦ هـ (صرح المؤلف بأن هذه الطبعة ناسخة لما قبلها)

- وجه القول بالجواز:
أن الأصل في النية أن تكون مقارنة لأول العبادة، وإنما جوز الشرع تقديمها لمشقة تحرير الاقتران، وقياسًا على سائر العبادات.
وقيل: لا يجوز، وهو قول مرجوح في مذهب المالكية (^١)، وعليه أكثر الشافعية، والمذهب عند الحنابلة (^٢).
قال الشيرازي: «أكثر أصحابنا يقولون: لا يجوز إلا بنية من الليل» (^٣).
- واستدلوا بوجوب تقدم النية في الصيام على المنوي:
(١٧٨ - ٣٢) بما رواه مالك في الموطأ، عن نافع،
عن ابن عمر، أنه كان يقول: لا يصوم إلا من أجمع الصيام قبل الفجر (^٤).
[إسناده من أصح الأسانيد، وروي عن ابن عمر عن حفصة مرفوعًا، ولا يثبت] (^٥).
- والراجح بين القولين:
قبل ترجيح أحد القولين لا بد أن نعرف تفسير المقارنة، فإن كان المقصود بالمقارنة ألا يوجد فاصل بين النية وبين المنوي، بحيث ينوي العبد الطاعة، ثم يدخل

(^١) جاء في البيان والتحصيل (٢/ ٣٣٣): «فيصح إيقاعها في جميع الليل إلى الفجر - يعني النية - وقد قيل: إن إيقاعها مع الفجر معًا لا يصح، والأول أصح ....».
(^٢) الإنصاف (٣/ ٢٠٨)، كشاف القناع (٢/ ٣١٤).
(^٣) المهذب (١/ ٧٠). قال النووي في المجموع (٦/ ٣٠٣): «الصحيح عند سائر المصنفين أنه لا يجوز - يعني: أن ينوي مع طلوع الفجر- قال: وهو قول أكثر أصحابنا المتقدمين، كما ذكره المصنف، وقطع به الماوردي والمحاملي في كتبه وآخرون، والمعتمد في دليله: ما ذكره المصنف».
(^٤) الموطأ (١/ ٢٨٨).
(^٥) سيأتي تخريج طرق حديث حفصة إن شاء الله تعالى في كتاب الصوم، وقد تكلم على المرفوع، وأنه لا يثبت كل من البخاري في التاريخ الأوسط (١/ ١٣٤)، ونقله الترمذي في العلل الكبير (١/ ٣٤٨) وصوب وقفه النسائي في السنن الكبرى (٢/ ١١٧، ١١٨)، والدارقطني في العلل (٥/ الورقة: ١٦٣).

2 / 105