564

Mawsūʿat aḥkām al-ṭahāra

موسوعة أحكام الطهارة

Publisher

(بدون ناشر)

Edition

الثالثة

Publication Year

١٤٣٦ هـ (صرح المؤلف بأن هذه الطبعة ناسخة لما قبلها)

فكذلك الشأن في عقود العبادات؛ لأن حكم الإرادات المعتقدة لا يزول إلا بفسخ تلك الاعتقادات.
* الدليل السادس:
اشتراط المقارنة يؤدي إلى الوقوع في الوسواس المذموم شرعًا وطبعًا.
- دليل من أجاز تقدم النية بشرط أن يكون التقدم يسيرًا:
* الدليل الأول:
اليسير من كل شيء معفو عنه، فالزمن اليسير لا يخرج الصلاة عن كونها منوية، ولا يخرج الفاعل عن كونه ناويًا.
* الدليل الثاني:
الكلام اليسير في مصلحة الصلاة وكذا الفاصل اليسير بين الركعات لمصلحتها لايمنع من البناء عليها فإذا كان لا يبطل الصلاة فمن باب أولى لا يبطل النية.
(١٧٧ - ٣١) فقد روى البخاري في صحيحه، من طريق محمد بن سيرين،
عن أبي هريرة ﵁ قال: صلى النبي ﷺ إحدى صلاتي العشي -قال محمد: وأكثر ظني العصر- ركعتين، ثم سلم، ثم قام إلى خشبة في مقدم المسجد، فوضع يده عليها، وفيهم أبو بكر وعمر ﵄، فهابا أن يكلماه، وخرج سرعان الناس، فقالوا: أقصرت الصلاة، ورجل يدعوه النبي ﷺ ذا اليدين، فقال: أنسيت أم قصرت؟ فقال: لم أنس، ولم تقصر. قال: بلى قد نسيت، فصلى ركعتين. الحديث، والحديث رواه مسلم (^١).
فهذا الرسول تكلم مع الصحابة، والكلام في الأصل مبطل للصلاة، ولكن حين كان لمصلحة الصلاة، وكان يسيرًا، ولم يطل الفصل، بنى رسول الله ﷺ على

(^١) رواه البخاري (١٢٢٩)، ومسلم (٥٧٣).

2 / 102