548

Mawsūʿat aḥkām al-ṭahāra

موسوعة أحكام الطهارة

Publisher

(بدون ناشر)

Edition

الثالثة

Publication Year

١٤٣٦ هـ (صرح المؤلف بأن هذه الطبعة ناسخة لما قبلها)

* الدليل الرابع:
الأصل في العبادات المنع، ولا يعلم نقل خاص عن السلف في الجهر بها، ولا التلفظ بها سرًا.
قال ابن القيم: «ولم يكن يقول ﷺ في أوله: نويت رفع الحدث، ولا استباحة الصلاة، لا هو ولا أحد من الصحابة البتة، ولم يرو عنه في ذلك حرف واحد لا بإسناد صحيح ولا ضعيف» (^١).
وقال ابن تيمية: «اتفق الأئمة أنه لا يشرع الجهر بها، ولا تكريرها، بل من اعتاده ينبغي تأديبه، وكذا بقية العبادات، وقال: الجاهر بها مستحق للتعزير بعد تعريفه، لاسيما إذا آذى به، أو كرره، وقال: الجهر بها بلفظ النية منهي عنه عند الشافعي وسائر أئمة الإسلام، وفاعله مسيء، وإن اعتقده دينًا خرج من إجماع المسلمين، ويجب نهيه، ويعزل عن الإمامة إن لم ينته» (^٢).
- دليل من قال: يشرع التلفظ بها سرًّا:
قالوا: يستحب التلفظ بها ليوافق اللسان القلب.
وربما قاسه بعضهم على التلبية عند الإحرام، وليست التلبية جهرًا بالنية، وإنما كما قلنا: هي بمثابة تكبيرة الإحرام، ولا يشرع أن يقول عند التلبية: اللهم إني أريد نسك كذا وكذا فيسره لي.
- دليل من قال: يشرع التلفظ بالنسك خاصة:
ربما أخذ بعض الفقهاء من قول مجاهد: إذا أراد الحج يسمي ما يهل به (^٣).

(^١) زاد المعاد (١/ ٢٩٦).
(^٢) الفروع (١/ ١٣٩).
(^٣) ذكره ابن رجب في جامع العلوم والحكم بلا إسناد (١/ ٩٢).

2 / 86