عملًا أرجى عندي أني لم أتطهر طهورًا في ساعة ليل أو نهار إلا صليت بذلك الطهور ما كتب لي أن أصلي.
وترجم له البخاري: باب فضل الطهور بالليل والنهار، وفضل الصلاة بعد الوضوء بالليل والنهار (^١).
-مثال الوضوء المكروه:
يمثل بعض الفقهاء للوضوء المكروه ما إذا جدد الوضوء بعد فراغه منه، وقبل استعماله بعبادة مشروعة.
[م-٦٣] وقد اتفق الفقهاء في مشروعية تجديد الوضوء، واختلفوا متى يشرع إلى أقوال:
فقيل: إن الوضوء على الوضوء لا يكون قربة إلا إذا اختلف المجلس، وأما إذا اتحد المجلس فلا يكون قربة، وهو قول في مذهب الحنفية (^٢).
وقيل: يستحب التجديد إذا استعمل بالوضوء عبادة يستحب لها الوضوء، لأنه إذا لم يفعل به ذلك كان إسرافًا محضًا، ذكره ابن عابدين من الحنفية (^٣)، وهو مذهب الحنابلة (^٤).
وقد ذكر ابن تيمية أن من توضأ قبل الوقت لا يعيد الوضوء بعد دخول الوقت، ولا يستحب لمثل هذا تجديد الوضوء (^٥).
وقيل: إن صلى بالوضوء فرضًا استحب له الوضوء، وإلا فلا، وهو مذهب
(^١) صحيح البخاري (١٤٤٩) صحيح مسلم (٢٤٥٨).
(^٢) انظر البحر الرائق (١/ ٩٨)، مراقي الفلاح (ص: ٣٥).
(^٣) حاشية ابن عابدين (١/ ١١٩).
(^٤) الفروع (١/ ١٢٤)، الإنصاف (١/ ١٤٧).
(^٥) مجموع الفتاوى (٢١/ ٣٧٦).