الدليل الثالث:
أن الأصل في الأشياء الإباحة والطهارة، فمن منع أو حكم بالنجاسة، فعليه الدليل.
الدليل الرابع:
ما ثبت في الصحيحين من حديث ابن عباس، وفيه قال رسول الله ﷺ عن الميتة: إنما حرم أكلها (^١)، وقد سبق الحديث بتمامه.
الدليل الخامس:
دل الإجماع على طهارة الشعر المأخوذ من الحيوان قبل موته، فلا ننتقل إلى نجاسته إلا بدليل.
أو يقال: القياس على الشعر المأخوذ من الحيوان حال الحياة، فإذا كان الشعر المأخوذ من الحيوان حال الحياة طاهرًا، كان الشعر بعد الموت طاهرًا.
قال ابن تيمية: اتفق العلماء على أن الشعر والصوف إذا جز من الحيوان كان طاهرًا، فلو كان الشعر جزءًا من الحيوان لما أبيح أخذه في حال الحياة (^٢).
(١٤٣) فقد روى أحمد، قال: حدثنا أبو النضر، حدثنا عبد الرحمن -يعني:
ابن عبد الله بن دينار- عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار،
عن أبي واقد الليثي قال: لما قدم رسول الله ﷺ المدينة، والناس يجبون أسنمة الإبل، ويقطعون أليات الغنم، فقال رسول الله ﷺ: ما قطع من البهيمة وهي حية، فهي ميتة (^٣).
(^١) صحيح البخاري (١٤٩٢)، صحيح مسلم (٣٦٣).
(^٢) مجموع الفتاوى (٢١/ ٩٨).
(^٣) المسند (٥/ ٢١٨).