421

Mawsūʿat aḥkām al-ṭahāra

موسوعة أحكام الطهارة

Publisher

(بدون ناشر)

Edition

الثالثة

Publication Year

١٤٣٦ هـ (صرح المؤلف بأن هذه الطبعة ناسخة لما قبلها)

ولو صح الحديث لكان فيه دليل على إطلاق الانتفاع، وليس مقصورًا على اليابس والماء.
الدليل الثاني:
(١٢٢) ما رواه مسلم من طريق سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن عبيد الله ابن عبد الله، عن ابن عباس قال: تصدق على مولاة لميمونة بشاة فماتت، فمر بها رسول الله ﷺ، فقال: هلا أخذتم إهابها، فدبغتموه، فانتفعتم به. فقالوا: إنها ميتة، فقال: إنما حرم أكلها. قال أبو بكر وابن أبي عمر في حديثهما عن ميمونة ﵂ (^١).
وجه الاستدلال:
قوله: (هلا أخذتم إهابها فدبغتموه، فانتفعتم به)، فجعل الانتفاع مرتبًا على الدباغ، فدل على أن الانتفاع قبل الدبغ، لا يجوز.
• وأجيب:
بأن لفظ (فدبغتموه) غير محفوظ، وسوف يأتي بيان ذلك في أدلة من قال بإباحة الانتفاع مطلقًا بالجلد، سواء دبغ أم لا.
الدليل الثالث:
(١٢٣) ما رواه أحمد من طريق أبي عوانة، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: ماتت شاة لسودة بنت زمعة، فقالت: ثَمَّ يا رسول الله ماتت فلانة- يعني الشاة- فقال: فلولا أخذتم مسكها، فقالت: ينفذ مسك شاة قد ماتت، فقال لها رسول الله ﷺ: إنما قال الله ﷿: (قُل لَاّ أَجِدُ فِي مَا أُوْحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَاّ أَن يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَّسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ) [الأنعام: ١٤٥] فإنكم لا تطعمونه أن تدبغوه، فتنتفعوا به، فأرسلت إليها، فسلخت مسكها، فدبغته،

(^١) صحيح مسلم (٣٦٣).

1 / 424