عن البراء بن عازب قال أمرنا رسول الله ﷺ بسبع ونهانا عن سبع أمرنا بعيادة المريض، واتباع الجنازة، وتشميت العاطس، وإجابة الداعي، وإفشاء السلام، ونصر المظلوم، وإبرار المقسم، ونهانا عن خواتيم الذهب، وعن الشرب في الفضة، أو قال: آنية الفضة، وعن المياثر، والقسي، وعن لبس الحرير، والديباج، والإستبرق. ورواه مسلم، واللفظ للبخاري (^١).
• دليل من قال: إن النهي عن الأكل والشرب للكراهة:
الدليل الأول:
قالوا: إن علة الكراهة للتزهيد فيها، بدليل قول الرسول ﷺ: (فإنها لهم في الدنيا ولكم في الآخرة).
• وأجيب:
بقوله ﷺ: (فإنما يجرجر في بطنه نار جهنم)، وهو وعيد شديد، ولا يكون إلا على محرم.
الدليل الثاني:
لما كان النهي إنما كان من أجل السرف والخيلاء، والتشبه بالأعاجم، فهذا لا يوجب التحريم، كما قالوا: إنما قصد الرسول ﷺ بالحديث المشركين والكفار من ملوك فارس والروم وغيرهم من الذين يشربون في آنية الفضة، فأخبر عنهم، وحذرنا أن نفعل مثل فعلهم ونتشبه بهم (^٢).
• وأجيب من وجوه:
الوجه الأول:
بأن الإسراف حرام، ويكفي قوله تعالى: (إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ) [الأعراف: ٣١].
(^١) البخاري (٥٦٣٥)، صحيح مسلم (٢٠٦٦).
(^٢) الاستذكار (٢٦/ ٢٦٨)، المجموع (١/ ٣٠٢) ...