342

Mawsūʿat aḥkām al-ṭahāra

موسوعة أحكام الطهارة

Publisher

(بدون ناشر)

Edition

الثالثة

Publication Year

١٤٣٦ هـ (صرح المؤلف بأن هذه الطبعة ناسخة لما قبلها)

الدليل الخامس:
ثبت أن النبي ﷺ توضأ من آنية مختلفة، فقد توضأ من آنية من حجارة، ومن تور من صفر، ومن الجلود، ومن قدح رحراح أي الواسع المنبسط، ومن قصعة ومن جفنة، قال صاحب كشاف القناع: فثبت الحكم فيها، لفعله ﷺ وفي معناها قياسًا؛ لأنه مثلها (^١).
وإليك الأحاديث الدالة على ما ذكرنا، منها:
(٩٣) ما رواه البخاري من طريق عبد الله بن بكر، قال: حدثنا حميد،
عن أنس قال: حضرت الصلاة، فقام من كان قريب الدار إلى أهله، وبقي قوم، فأتي رسول الله ﷺ بمخضب من حجارة فيه ماء، فصغر المخضب أن يبسط فيه كفه، فتوضأ القوم كلهم. قلنا: كم كنتم؟ قال: ثمانين وزيادة. وأخرجه مسلم واللفظ للبخاري (^٢).
(٩٤) ومنها: ما أخرجه البخاري من طريق عبد العزيز بن أبي سلمة، قال: حدثنا عمرو بن يحيى، عن أبيه،
عن عبد الله بن زيد، قال: أتى رسول الله ﷺ فأخرجنا له ماء في تور من صفر، فتوضأ، فغسل وجهه ثلاثًا، ويديه مرتين مرتين، ومسح برأسه فأقبل به وأدبر، وغسل رجليه، وأخرجه مسلم (^٣).
(٩٥) ومنها ما أخرجه البخاري من طريق حماد، عن ثابت،
عن أنس أن النبي ﷺ دعا بإناء من ماء فأتي بقدح رحراح، فيه شيء من ماء، فوضع أصابعه فيه، قال أنس: فجعلت أنظر إلى الماء ينبع من بين أصابعه، قال أنس:

(^١) كشاف القناع (١/ ٥٠، ٥١).
(^٢) صحيح البخاري (١٩٥)، ومسلم (٢٢٧٩).
(^٣) صحيح البخاري (١٩٧)، ومسلم (٢٣٥).

1 / 345