تركها قربة دينية أكثر من فعلها، ثم جعلوها مطية لنشر مذهبهم، فأدخلوا فيها كل ما يمس حياة المؤمنين.
وقد أخطأ الجمهوريون في هذه المسألة وسعوا بها في الحقيقة إلى تحليل ما حَرَّمَهُ اللهُ ﷾، فإن كان القول بأن تارك سُنَّةَ النَّبِيِّ ﷺ التي صدرت منه على وجه العادة يثاب قد بينا فساده، مع أن الغاية من فعله لهذه الأشياء الإباحة، فكيف بالقول الداعي إلى مخالفة الرَّسُولِ ﷺ يفعل ما نهى عنه وترك ما أمر بفعله بحجة أن الذي يتحدث عنه هو اللباس والأكل أو الشرب.
والذي نخلص إليه في هذه المسألة أن على الإنسان المسلم أن يعرف حدود السُنَّةِ التي وردت عن الرَّسُولِ ﷺ على سبيل العادة أو الجبلة، ولا يدخل ما يدخله الجمهوريون، ثم عليه أن يعرف بعد ذلك أنه عليه ألا يعتمد ترك السُنَّةِ التي وردت من الرَّسُولِ ﷺ على سبيل العادة بل عليه - على الأقل - إن تركها أن يعترف بعجزه عن الاتباع في هذه المسألة وأن يعترف بالتقصير ولا يعتبر تركها قربة دينية، لأن غاية ما يفيده فعله ﷺ لمثل هذه الأشياء الإباحة، ولا تعني الإباحة أن يثاب تاركها ويعاقب فاعلها لأن ترك المباح لا يعتبر قربة دينية فالله ﷾ لا يعبد إلا بما شرع.
1 / 58
مقدمة:
الفصل الأول: زعم الجمهوريين بأن السنة هي ما هم عليها اليوم:
الفصل الرابع: رد الجمهوريين للأحاديث التي لا توافق أغراضهم ومذهبهم:
الفصل الخامس: عدم الاعتماد على السنة في فهم القرآن:
الفصل الثامن: تأويل ظاهر الأحاديث إلى تأويلات لا تعقل:
الفصل العاشر: رفض الجمهوريين العمل بجزء كبير من الأحاديث النبوية:
الفصل الحادي عشر: إدخال الجمهوريين لجزء كبير من السنة النبوية في البدع: