321

Mawārid al-ẓamʾān li-durūs al-zamān

موارد الظمآن لدروس الزمان

Edition

الثلاثون

Publication Year

١٤٢٤ هـ

صَاحِبهِ وَهُوَ جَرِيحٌ مُثْقلٌ أَحْوَجَ مَا يَكُونَ إِلى الْمَاءِ، فَرَدَّ الآخَرُ إلى الثَّالِثِ فَمَا وَصَلَ إلى الثَّالِث حَتَّى مَاتُوا عَنْ آخِرَهِمْ وَلَمْ يَشْرَبْهُ أَحَدٌ مِنْهُمْ ﵃ وَأَرْضَاهُمْ.
٣- بَيَانُ عِظَمْ ثَوَابِ الصَّدَقَةِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ وَفِي الحَرَمِينِ:
وَالصَّدَقَةِ فِي رَمَضَانِ أَفْضَلُ مِنْهَا فِي غَيْرِهِ لِحَدِيثِ ابْنُ عَبَّاسَ ﵁ قال: (كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَجْوَدَ النَّاسِ وَكَانَ أَجْوَدَ مَا يَكُونِ فِي رَمَضَانِ حِينَ يَلْقَاهُ جِبْرِيلُ يَلْقَاهُ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَانِ فَيُدَارِسُهُ الْقُرْآن، فَلَرَسُولُ اللهِ ﷺ حِينَ يَلْقَاهُ جِبْرِيلُ أَجْوَدُ بَالخَيْرِ مِنْ الرِّيحِ الْمُرْسَلَةِ) .
وَلأَنَّ الصَّدَقَةَ فِي رَمَضَانَِ إِعَانَةٌ عَلَى أَدَاءِ فَرِيضَةِ الصَّوْمِ، وَفِي أَوْقَاتِ الحَاجَاتِ أَفْضَلُ مِنْهَا فِي غَيْرِهَا لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ﴾ .
وَالصَّدَقَةُ فِي كُلِّ زَمَانٍ فَاضِلٍ كَالعَشْرِ، أَفْضَلُ مِنْهَا فِي غَيْرِهَا لِحَدِيثِ ابنِ عَبَّاسِ ﵁: «مَا مَنْ أَيَّامِ العَمَلُ فِيهِنَّ أَحَبُّ إلى اللِه مِنْ هَذِهِ الأَيَّامِ» . يَعْنِي: أَيَّامِ العَشْرِ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ وَلا الجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ؟ قَالَ: «وَلا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ، إِلا رَجُلٌ خَرَجَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ فَلَمْ يَرْجِعْ مِنْ ذَلِكَ بِشَيْءٍ» .
وَالصَّدَقَةُ فِي الحَرَمَيْنِ أَفْضَلُ مِنْهَا فِي غَيْرِهِمَا لِتَضَاعُفِ الحَسَنَاتِ بَالأمْكِنَةِ الفَاضِلَةِ.
وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: عَنْ النَّبِي ﷺ قَالَ: «صَلاةٌ في مَسْجِدِي هَذَا أَفْضَلُ مِنْ أَلْفِ صَلاةٍ فِيمَا سِوَاهُ إِلا الْمَسْجِدَ الحَرَامَ» . وَزَادَ في

1 / 320