311

Mawārid al-ẓamʾān li-durūs al-zamān

موارد الظمآن لدروس الزمان

Edition

الثلاثون

Publication Year

١٤٢٤ هـ

مَلِيكٌ عَلَى عَرْشِ السَّمَاءِ مُهَيْمِنٌ
لِعِزَّتِهِ تَعنو الوجوهُ وَتَسجُدُ
فَسُبْحَانَ مَنْ لا يَقْدِرُ الخَلْقُ قَدْرَهُ
وَمَنْ هُوَ فَوْقَ العَرْشِ فَرْدٌ مُوَحَّدٌ
وَمَنْ لَمْ تُنَازِعْهُ الخَلائِقُ مُلْكَهُ
وَإِنْ لَمْ تُفَرِّدْهُ العِبَادُ فَمُفْرَدُ
مَليكُ السَمَاواتِ الشِدادِ وَأَرضِها
وَلَيسَ بِشَيءٍ عَن قَضاهُ تَأَوُّدُ
هَوَ اللهُ باري الخَلقِ وَالخَلقُ كُلُّهُم
إِماءٌ لَهُ طَوعًا جَميعًا وَأَعبُدُ
وَأنَّى يَكونُ الخَلقُ كَالخالِقِ الَذي
يُمِيتُ وَيُحْيِي دَائِبًا لَيْسَ يَهْمدُ
تُسَبِّحُهُ الطَّيْرُ الجَوَانِحُ في الخَفَا
وَإذْ هِيَ فِي جَوِّ السَّمَاءِ تُصَعِّدُ
وَمِنْ خَوْفِ رَبِّي سَبَّحَ الرَّعْدُ فَوْقَنَا
وَسَبَّحَهُ الأَشْجَارُ والوَحْشُ أَبَّدُ
وَسَبَّحَهُ النِّيْنَانُ وَالبَحْرُ زَاخِرًا
وَمَا طَمَّ مِنْ شَيءٍ وَمَا هُوَ مُقْلَدُ
أَلا أَيُّهَا القَلْبُ الْمُقِيمُ عَلَى الهَوَى
إلى أيِّ حِينٍ مِنْكَ هَذَا التَّصَدُّدُ
عَنْ الحَقِّ كَالأَعْمَى الْمُمِيطِ عَنْ الهُدَى
وَلَيْسَ يَرُدُّ الحَقَّ إلا مُفَنَّدُ
وَحَالاتُ دُنْيًا لا تَدُومُ لأَهلِهَا

1 / 310