564

Maṭālib ulyāʾl-nuhā fī sharḥ ghāyat al-muntahā

مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى

Publisher

المكتب الإسلامي

Edition

الثانية

Publication Year

١٤١٥هـ - ١٩٩٤م

وَالظَّاهِرُ: أَنَّهُ بَلَغَهُ أَثَرٌ فِي ذَلِكَ، (وَيَخْتِمُ آخِرَ رَكْعَةٍ مِنْ التَّرَاوِيحِ وَيَدْعُو عَقِبَهَا) بِدُعَاءِ الْقُرْآنِ (قَبْلَ رُكُوعِهِ) نَصَّ عَلَيْهِ، وَاحْتَجَّ بِأَنَّهُ رَأَى أَهْلَ مَكَّةَ وَسُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ يَفْعَلُونَهُ. قَالَ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ: أَدْرَكْتُ النَّاسَ بِالْبَصْرَةِ يَفْعَلُونَهُ وَبِمَكَّةَ. وَذُكِرَ عَنْ عُثْمَانَ، وَهُوَ: اللَّهُمَّ ارْحَمْنِي بِالْقُرْآنِ وَاجْعَلْهُ لِي إمَامًا وَنُورًا وَهُدًى وَرَحْمَةً، اللَّهُمَّ ذَكِّرْنِي مِنْهُ مَا نَسِيتُ وَعَلِّمْنِي مِنْهُ مَا جَهِلْتُ، وَارْزُقْنِي تِلَاوَتَهُ آنَاءَ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، وَاجْعَلْهُ لِي حُجَّةً يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ رَوَاهُ أَبُو مَنْصُورٍ الْمُظَفَّرُ أَبُو الْحُسَيْنِ فِي فَضَائِلِ الْقُرْآنِ وَأَبُو بَكْرٍ الضَّحَّاكُ فِي الشَّمَائِلِ. لَكِنْ قَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ: حَدِيثٌ مُعْضِلٌ. وَقَالَ: لَا أَعْلَمُ وَرَدَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ فِي خَتْمِ الْقُرْآنِ حَدِيثٌ غَيْرَهُ.
انْتَهَى.
وَلَمْ أَرَ فِي كَلَامِ الْأَصْحَابِ مَا قِيلَ بِدُعَاءِ الْقُرْآنِ، بَلْ نَقَلُوا عَنْ الْفَضْلِ بْنِ زِيَادٍ أَنَّهُ سَأَلَ الْإِمَامَ: بِمَ أَدْعُو؟ قَالَ: بِمَا شِئْتَ.
لَكِنْ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي شُعَبِ الْإِيمَانِ: قَدْ تَسَاهَلَ أَهْلُ الْحَدِيثِ فِي قَبُولِ مَا وَرَدَ مِنْ الدَّعَوَاتِ، وَفَضَائِلِ الْأَعْمَالِ، مَا لَمْ يَكُنْ فِي رِوَايَةِ مَنْ يُعْرَفُ بِوَضْعِ الْحَدِيثِ وَالْكَذِبِ فِي الرِّوَايَةِ.
انْتَهَى.
وَالْمُخْتَارُ: الدُّعَاءُ بِالْمَأْثُورِ، لِأَنَّهُ ﷺ «أُوتِيَ جَوَامِعَ الْكَلِمِ» وَلَمْ يَدْعُ حَاجَةً إلَى غَيْرِهِ، (وَيَرْفَعُ يَدَيْهِ) إذَا دَعَا، لِمَا سَبَقَ، (وَيُطِيلُ) الْقِيَامَ، نَصَّ عَلَيْهِ.
فِي رِوَايَةِ الْفَضْلِ بْنِ زِيَادٍ، وَيَعِظُ بَعْدَ الْخَتْمِ نَصًّا.
وَقِيلَ لِأَحْمَدَ: يَخْتِمُ فِي الْوِتْرِ وَيَدْعُو؟ فَسَهَّلَ فِيهِ.
وَقِرَاءَةُ الْأَنْعَامِ فِي رَكْعَةٍ كَمَا يَفْعَلُهُ بَعْضُ النَّاسِ؛ بِدْعَةٌ إجْمَاعًا.

1 / 566