Maṭālib ulyāʾl-nuhā fī sharḥ ghāyat al-muntahā
مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى
Publisher
المكتب الإسلامي
Edition
الثانية
Publication Year
١٤١٥هـ - ١٩٩٤م
Genres
•Hanbali Jurisprudence
الْفَصْلِ، فَ (إنْ لَمْ يَعُدْ) إلَى الرُّكْنِ الْمَتْرُوكِ مَنْ ذَكَرَهُ قَبْلَ شُرُوعِهِ فِي قِرَاءَةِ الْأُخْرَى (عَمْدًا؛ بَطَلَتْ) صَلَاتُهُ؛ لِأَنَّهُ تَرَكَ رُكْنًا أَمْكَنَهُ الْإِتْيَانُ بِهِ فِي مَحَلِّهِ عَالِمًا عَمْدًا، أَشْبَهَ مَا لَوْ تَرَكَ سَجْدَةً مِنْ رَكْعَةٍ أَخِيرَةٍ وَسَلَّمَ، ثُمَّ ذَكَرَ، وَلَمْ يَسْجُدْهَا فِي الْحَالِ (وَ) إنْ لَمْ يَعُدْ (سَهْوًا أَوْ جَهْلًا؛ بَطَلَتْ الرَّكْعَةُ) الْمَتْرُوكُ رُكْنُهَا فَقَطْ بِشُرُوعِهِ فِي قِرَاءَةِ مَا بَعْدَهَا؛ لِأَنَّهُ فِعْلٌ غَيْرُ مُتَعَمَّدٍ، أَشْبَهَ مَا لَوْ مَضَى قَبْلَ ذِكْرِ الْمَتْرُوكِ حَتَّى شَرَعَ فِي الْقِرَاءَةِ. (وَ) إنْ لَمْ يَذْكُرْ مَا تَرَكَ إلَّا (بَعْدَ السَّلَامِ فَ) ذَلِكَ (كَتَرْكِ رَكْعَةٍ كَامِلَةٍ)؛ لِأَنَّ الرَّكْعَةَ الَّتِي لَغَتْ بِتَرْكِ رُكْنِهَا غَيْرُ مُعْتَدٍ بِهَا، فَوُجُودُهَا كَعَدَمِهَا، فَإِذَا سَلَّمَ قَبْلَ ذِكْرِهَا فَقَدْ سَلَّمَ عَنْ نَقْصٍ (يَأْتِي بِهَا)، أَيْ: بِالرَّكْعَةِ (مَعَ قُرْبِ فَصْلٍ) عُرْفًا (كَمَا مَرَّ)، وَلَوْ انْحَرَفَ عَنْ الْقِبْلَةِ، أَوْ خَرَجَ مِنْ الْمَسْجِدِ نَصَّ عَلَيْهِ.
وَيَسْجُدُ لَهُ قَبْلَ السَّلَامِ، نَقَلَهُ حَرْبٌ، بِخِلَافِ تَرْكِ الرَّكْعَةِ بِتَمَامِهَا، قَالَهُ فِي الْمُبْدِعِ.
وَإِنْ طَالَ الْفَصْلُ، أَوْ أَحْدَثَ بَطَلَتْ لِفَوَاتِ الْمُوَالَاةِ (مَا لَمْ يَكُنْ) الْمَتْرُوكُ (تَشَهُّدًا أَخِيرًا)؛ فَيَأْتِي بِهِ، وَيَسْجُدُ وَيُسَلِّمُ. (أَوْ) مَا لَمْ يَكُنْ (سَلَامًا؛ فَيَأْتِي بِهِ وَيَسْجُدُ) لِلسَّهْوِ (وَيُسَلِّمُ) بَعْدَ التَّشَهُّدِ لِسُجُودِ السَّهْوِ كَمَا يَأْتِي، وَلَمْ يَكُنْ كَتَرْكِ رَكْعَةٍ وَظَاهِرُهُ، أَوْ صَرِيحُهُ: أَنَّ السُّجُودَ هُنَا بَعْدَ السَّلَامِ، مَعَ أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ الْمَسْأَلَتَيْنِ الْآتِي اسْتِثْنَاؤُهُمَا.
(وَإِنْ نَسِيَ مِنْ أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ أَرْبَعَ سَجَدَاتٍ) مِنْ كُلِّ رَكْعَةٍ سَجْدَةً (وَذَكَرَ وَقَدْ قَرَأَ فِي) رَكْعَةٍ (خَامِسَةٍ؛ فَهِيَ أُولَاهُ)؛ لِأَنَّ الثَّانِيَةَ صَارَتْ أُولَاهُ بِشُرُوعِهِ فِي قِرَاءَتِهَا قَبْلَ تَمَامِ الْأُولَى، ثُمَّ صَارَتْ الثَّالِثَةُ أُولَاهُ أَيْضًا لِذَلِكَ، ثُمَّ الرَّابِعَةُ، ثُمَّ الْخَامِسَةُ كَذَلِكَ؛ لِأَنَّ كُلَّ رَكْعَةٍ غَيْرُ تَامَّةٍ تَبْطُلُ بِشُرُوعِهِ فِي قِرَاءَةِ الَّتِي بَعْدَهَا. (وَ) إنْ ذَكَرَ الْمَنْعَ مِنْ السَّجَدَاتِ (قَبْلَهُ)، أَيْ: الشُّرُوعِ فِي قِرَاءَةِ الْخَامِسَةِ، فَإِنَّهُ يَعُودُ فَ (يَسْجُدُ سَجْدَةً
1 / 523