يبتزه أو مقنب يقوده أو منبر يفترعه، ولبئس المتجر أن ترى الدنيا لنفسك ثمنا ومما لك عند الله عوضا، ومنهم من يطلب الدنيا بعمل الآخرة ولا يطلب الآخرة بعمل الدنيا، قد طامن من شخصه وقارب من خطوه وشمر من ثوبه وزخرف من نفسه للأمانة واتخذ ستر الله تعالى ذريعة إلى المعصية، ومنهم من أقعده عن طلب الملك ضئولة نفسه وانقطاع سببه فقصرته الحال على حاله فتحلى باسم القناعة وتزين بلباس أهل الزهادة وليس من ذلك مراح ولا مغذى وبقي رجال غض أبصارهم ذكر المرجع وأراق دموعهم خوف المحشر، فهم بين شريد ناد وخائف مقموع وساكت مكعوم وداع مخلص وثكلان موجع، قد أخملتهم التقية وشملتهم الذلة فهم في بحر أجاج أفواههم ضامزة وقلوبهم فرحة قد وعظوا حتى ملوا وقهروا حتى ذلوا، وقتلوا حتى قلوا. فلتكن الدنيا أصغر عندكم من حثالة القرظ وقراضة الجلم، واتعظوا بمن كان قبلكم قبل أن يتعظ بكم من بعدكم وارفضوها ذميمة فإنها رفضت من كان اشغف بها منكم، فياما اغر خداعها مرضعة وياما أضر نكالها فاطمة.
وقد نقل عنه ((عليه السلام)) أنه قال وقد اجتمع حوله خلق كثير:
اتقوا الله فما خلق الله امرأ عبثا فيلهو وما ترك سدا فيلغو، ما دنياه التي تحسنت له بخلف من الآخرة التي قبحها سوء ظنه عنده وما المغرور بزخرفها الدنيء بناج من عذاب ربه عند مرده إليه.
وله ((عليه السلام)) في هذا الباب من التنفير عن الدنيا والتنقير عن مساوئها جواهر حكم مبثوثة في غضون خطبه مندرجة في مطاوي مواعظه منظومة في عقود كلامه، لم أر اقتطاعها منها ولا فصلها عنها ستأتي مسرودة في الفصل المرصد لبيان فصاحته، وإيراد بلغة من عيون بلاغته إن شاء الله تعالى. واقتصرت في هذا الفصل على هذه النبذة فإنها مع قلتها وافية بالغرض في دلالتها على معرفته بالدنيا، فلهذا لما فهمها اتهمها وحين عرفها صرفها وإذ استبانها أبانها ومذ تحققها طلقها وحيث تبين اقبالها بإيضاعها وتيقن احتيالها بخداعها، رفض مقتنى متاعها
Page 130
حياة المؤلف
مشايخه:
تلامذته:
مؤلفاته:
رحلاته:
نظمه:
كتاب مطالب السئول في مناقب آل الرسول:
مخطوطات مطالب السئول:
طبعاته:
مصادر ترجمته:
مقدمة
الباب الأول في أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ((عليه السلام))
الفصل الأول: في ولادته وما يتعلق بها:
الفصل الثاني: في نسبه من الطرفين:
الفصل الثالث: في اسمه ولقبه وكنيته:
الفصل الرابع: في صفته:
الفصل الخامس: في محبة الله (تعالى) ورسوله ((صلى الله عليه وآله وسلم)) له، ومؤاخاة الرسول إياه:
الفصل السادس: في علمه وفضله:
الفصل السابع: في عبادته وزهده وورعه:
الفصل التاسع: في كراماته:
الفصل العاشر: في فصاحته وجمل من كلامه ((عليه السلام)).
[القسم الاول فى كلامه المنثور]
[النوع الأول في العلم والعقل]
(النوع الثاني) في صفة الدنيا والتحذر منها.
النوع الثالث في صفة المؤمنين:
(النوع الرابع في الحكم والأمثال)
القسم الثاني: من كلامه المنظوم ((عليه السلام))
الفصل الحادي عشر: في أولاده ((عليه السلام)):
الفصل الثاني عشر: في مبلغ عمره ووفاته ومقتله ((عليه السلام)):
الباب الثاني في الحسن التقي ((عليه السلام))
الفصل الأول: في ولادته ((عليه السلام))
الفصل الثاني: في نسبه ((عليه السلام)):
الفصل الثالث: في تسميته:
الفصل الرابع: في كنيته ولقبه ((عليه السلام)):
الفصل الخامس: فيما ورد في حقه من رسول الله ((صلى الله عليه وآله وسلم)):
الفصل السادس: في علمه ((عليه السلام)):
الفصل السابع: في عبادته ((عليه السلام)):
الفصل الثامن: في كرمه ((عليه السلام)):
الفصل التاسع: في كلامه ((عليه السلام)):
الفصل العاشر: في أولاده ((عليه السلام)):
الفصل الحادي عشر: في عمره ((عليه السلام)):
الفصل الثاني عشر: في وفاته ((عليه السلام)):
الباب الثالث في الحسين الزكي ((عليه السلام))
الفصل الأول: في ولادته ((عليه السلام)):
الفصل الثاني: في نسبه ((عليه السلام)):
الفصل الثالث: في تسميته ((عليه السلام)):
الفصل الرابع: في كنيته ولقبه ((عليه السلام)):
الفصل الخامس: في ما ورد في حقه ((عليه السلام)):
الفصل السادس: في شجاعته وشرف نفسه ((عليه السلام)):
الفصل السابع: في كرمه ((عليه السلام)):
الفصل الثامن: في كلامه ((عليه السلام)):
الفصل التاسع: في أولاده ((عليهم السلام)):
الفصل العاشر: في عمره ((عليه السلام)):
الفصل الحادي عشر: في خروجه من المدينة إلى مكة ثم إلى العراق:
الفصل الثاني عشر: في مصرعه ومقتله ((عليه السلام)):
الباب الرابع في علي بن الحسين (زين العابدين «(عليه السلام)»)
الباب الخامس في أبي جعفر محمد بن علي الباقر ((عليه السلام))
الباب السادس في أبي عبد الله (جعفر بن محمد الصادق (عليهما السلام))
الباب السابع في أبي الحسن موسى بن جعفر (الكاظم (عليه السلام))
الباب الثامن في أبي الحسن علي بن موسى الرضا ((عليه السلام))
الباب التاسع في أبي جعفر محمد بن علي القانع (والمرتضى (عليهما السلام))
الباب العاشر في أبي الحسن علي بن محمد بن علي ابن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ((عليهم السلام))
الباب الحادي عشر في أبي محمد الحسن بن علي ((عليه السلام))