أمير المؤمنين أخبرنا عن القدر، فقال: لما أبيت فإنه أمر بين أمرين لا جبر ولا تفويض [فقال: يا أمير المؤمنين إن فلانا يقول بالاستطاعة- وهو حاضر- فقال علي ((عليه السلام)): علي به فأقاموه فلما رآه قال له: الاستطاعة تملكها مع الله أو من دون الله وإياك أن تقول واحدة منهما فترتد قال: فما أقول يا أمير المؤمنين قال: قل أملكها بالله الذي إن شاء ملكنيها.
فهذه صورة الفاظه وعباراته التي نقلها البيهقي.
واعلم أن في هذه الكلمات اليسيرة والعبارات الموجزة من المطالب الجليلة والمقاصد العلية السنية، ما هو عين الإيمان في القضاء والقدر، وان افعال الجوارح مرتبطة بما يحصل في القلوب من الدواعي والصوارف، وإنه يحدث بسبب من الأسباب الخارجة عن قدرة الانسان واختياره، وذلك أن الانسان إذا رأى صورة شخص وسمع كلامه، ترتب على تلك الرؤية وذلك السماع رجاء لشيء ثم حصول ذلك الرجاء عند تلك الرؤية وذلك السماع، ليس باختيار ذلك الانسان أصلا بل هو حاصل سواء أراد الإنسان حصوله أو لم يرد، فإذا حصل ذلك الرجاء له ولهه الطمع شاء أو أبى، وإذا حصل الطمع أهلكه الحرص شاء أو أبى وهذا برهان قاطع على أن افعال العباد مترتبة على ما في القلوب من الدواعي والصوارف، وأن تلك الدواعي والصوارف ترتيب بعضها على بعض ترتيبا اضطراريا لا اختياريا، وذلك يحقق القول بالقضاء والقدر، فما أشرف كلام أمير المؤمنين في هذه المسألة وما أمتنه وما أحسنه.
وأما قوله ((عليه السلام)) فإنه أمر بين الامرين لا جبر ولا تفويض فشرحه وإيضاحه هو أن الجبر أن يجري الشيء على خلاف إرادته وهاهنا فعل الإنسان محدث على وفق إرادته فلا يكون جبرا.
ثم إن حدوث تلك الإرادة في قلب الانسان ليس من الإنسان وإلا افتقر إلى إرادة أخرى ولزم التسلسل، وهو محال فلا بد لها من
Page 113
حياة المؤلف
مشايخه:
تلامذته:
مؤلفاته:
رحلاته:
نظمه:
كتاب مطالب السئول في مناقب آل الرسول:
مخطوطات مطالب السئول:
طبعاته:
مصادر ترجمته:
مقدمة
الباب الأول في أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ((عليه السلام))
الفصل الأول: في ولادته وما يتعلق بها:
الفصل الثاني: في نسبه من الطرفين:
الفصل الثالث: في اسمه ولقبه وكنيته:
الفصل الرابع: في صفته:
الفصل الخامس: في محبة الله (تعالى) ورسوله ((صلى الله عليه وآله وسلم)) له، ومؤاخاة الرسول إياه:
الفصل السادس: في علمه وفضله:
الفصل السابع: في عبادته وزهده وورعه:
الفصل التاسع: في كراماته:
الفصل العاشر: في فصاحته وجمل من كلامه ((عليه السلام)).
[القسم الاول فى كلامه المنثور]
[النوع الأول في العلم والعقل]
(النوع الثاني) في صفة الدنيا والتحذر منها.
النوع الثالث في صفة المؤمنين:
(النوع الرابع في الحكم والأمثال)
القسم الثاني: من كلامه المنظوم ((عليه السلام))
الفصل الحادي عشر: في أولاده ((عليه السلام)):
الفصل الثاني عشر: في مبلغ عمره ووفاته ومقتله ((عليه السلام)):
الباب الثاني في الحسن التقي ((عليه السلام))
الفصل الأول: في ولادته ((عليه السلام))
الفصل الثاني: في نسبه ((عليه السلام)):
الفصل الثالث: في تسميته:
الفصل الرابع: في كنيته ولقبه ((عليه السلام)):
الفصل الخامس: فيما ورد في حقه من رسول الله ((صلى الله عليه وآله وسلم)):
الفصل السادس: في علمه ((عليه السلام)):
الفصل السابع: في عبادته ((عليه السلام)):
الفصل الثامن: في كرمه ((عليه السلام)):
الفصل التاسع: في كلامه ((عليه السلام)):
الفصل العاشر: في أولاده ((عليه السلام)):
الفصل الحادي عشر: في عمره ((عليه السلام)):
الفصل الثاني عشر: في وفاته ((عليه السلام)):
الباب الثالث في الحسين الزكي ((عليه السلام))
الفصل الأول: في ولادته ((عليه السلام)):
الفصل الثاني: في نسبه ((عليه السلام)):
الفصل الثالث: في تسميته ((عليه السلام)):
الفصل الرابع: في كنيته ولقبه ((عليه السلام)):
الفصل الخامس: في ما ورد في حقه ((عليه السلام)):
الفصل السادس: في شجاعته وشرف نفسه ((عليه السلام)):
الفصل السابع: في كرمه ((عليه السلام)):
الفصل الثامن: في كلامه ((عليه السلام)):
الفصل التاسع: في أولاده ((عليهم السلام)):
الفصل العاشر: في عمره ((عليه السلام)):
الفصل الحادي عشر: في خروجه من المدينة إلى مكة ثم إلى العراق:
الفصل الثاني عشر: في مصرعه ومقتله ((عليه السلام)):
الباب الرابع في علي بن الحسين (زين العابدين «(عليه السلام)»)
الباب الخامس في أبي جعفر محمد بن علي الباقر ((عليه السلام))
الباب السادس في أبي عبد الله (جعفر بن محمد الصادق (عليهما السلام))
الباب السابع في أبي الحسن موسى بن جعفر (الكاظم (عليه السلام))
الباب الثامن في أبي الحسن علي بن موسى الرضا ((عليه السلام))
الباب التاسع في أبي جعفر محمد بن علي القانع (والمرتضى (عليهما السلام))
الباب العاشر في أبي الحسن علي بن محمد بن علي ابن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ((عليهم السلام))
الباب الحادي عشر في أبي محمد الحسن بن علي ((عليه السلام))