ويدل على ما ذهبنا إليه قوله تعالى : ( ومن يعمل من الصالحات وهو مؤمن ) (248) وقوله : ( إلا من تاب وآمن وعمل صالحا ) (249) فعطف الأعمال على الإيمان ، والعطف يقتضي المغايرة.
واحتج البصري على أن صاحب الكبيرة منافق ، بأنه لو كان معتقدا للمعاد لما أقدم على فعل المعصية لأن الإنسان لا يتناول تمرة من جحر حية ، وهو يتيقن أنها تناله بسوء فكيف إذا تيقن أنها تقتله ، وكذلك لو تيقن العاصي العذاب ، لما أقدم على المعصية ، وهو ضعيف ، لأن الإقدام على ذلك قد يكون لرجاء العفو ، أو تأميل التوبة ، أو لرجاء رجحان الطاعة على المعصية على رأي المعتزلة في الإحباط ، وكل ذلك قد يجامع الجزم بالعقاب الاخروي. (250)
والنفاق ، هو إظهار الإيمان والإسلام ، واسرار الكفر.
وأما الفسق ، فهو الخروج عن طاعة الله ورسوله في بعض الأوامر والنواهي الشرعية التي يجب امتثالها مع اعتقاد ذلك الوجوب ، وهو عند المعتزلة منزلة بين الكفر والإيمان ، ولا يصدق عندهم على الفاسق أنه مؤمن ولا كافر ، وعند الحسن البصري أنه منافق ، وعند جماعة من الزيدية والخوارج أنه كافر ، وعندنا أنه مؤمن بإيمانه فاسق بفسقه.
Page 148
النظر الأول
في أبواب التوحيد
المطلب الأول
في إثبات العلم بالصانع
المطلب الثاني
المطلب الثالث
النظر الثاني
في أفعاله سبحانه وتعالى
النظر الثاني
البحث الأول
البحث الثاني
البحث الثالث
في أنه تعالى لا يفعل القبيح ولا يخل بالواجب
البحث الرابع
المطلب الثاني
المطلب الثالث
المطلب الرابع
النظر الثالث
في النبوات
النظر الثالث
النظر الرابع
في الإمامة
النظر الرابع
البحث الثاني
البحث الثالث
المقصد الأول
[أدلة اخرى على إمامة علي عليه السلام ]
[رد تفضيل أبي بكر]
المقصد الثاني
في الدلالة على إثبات [إمامة] الأئمة بعد علي عليه السلام