والجواب عن ذلك : أنه لما تعارضت الآيات كان الترجيح لجانب القول الأول بوجوه:
الأول : أن الآية الاولى مفصلة ودالة على العفو عمن يشاء ، أو العفو عن عقاب الكبيرة على الخصوص ، والآيات الأخيرة مطلقة فتحمل على الكافر ، أو على من لم يشإ الله العفو عنه ، لما عرفت من وجوب تقديم العام على الخاص (233)
الثاني : أنه قد ثبت في العقول أن العفو عن العقاب حسن ، وعلى تقدير تعارض الآيات يكون السمع خاليا من دلالة قطعية بارتفاع ما شهد العقل بحسنه ، فيكون التجويز فيه ثابتا.
الوجه الثالث : أنه تعالى تمدح بالعفو والغفران في آيات متعددة ، ولا ينصرف ذلك إلى التائب ، ولا إلى صاحب الصغيرة ، لأن العقاب يسقط بالتوبة ، وبرجحان الثواب على العقاب سقوطا لازما عندهم ، فلم يكن سقوطه مستندا إلى الله. والغفران لا يتحقق إلا بإسقاط الذنب ، فلو لم يكن الله مسقطا للعقاب ابتداء لما صح التمدح به.
الوجه الرابع : أجمع المسلمون على جواز أن يقول الإنسان لغيره : غفر الله لك ، وعنى (234) سؤال الغفران ، ولا يتحقق ذلك إلا مع إمكان وقوعه ، ولا عقاب إلا على صاحب الكبيرة ، إذ التائب وصاحب الصغيرة لا عقاب
Page 145
النظر الأول
في أبواب التوحيد
المطلب الأول
في إثبات العلم بالصانع
المطلب الثاني
المطلب الثالث
النظر الثاني
في أفعاله سبحانه وتعالى
النظر الثاني
البحث الأول
البحث الثاني
البحث الثالث
في أنه تعالى لا يفعل القبيح ولا يخل بالواجب
البحث الرابع
المطلب الثاني
المطلب الثالث
المطلب الرابع
النظر الثالث
في النبوات
النظر الثالث
النظر الرابع
في الإمامة
النظر الرابع
البحث الثاني
البحث الثالث
المقصد الأول
[أدلة اخرى على إمامة علي عليه السلام ]
[رد تفضيل أبي بكر]
المقصد الثاني
في الدلالة على إثبات [إمامة] الأئمة بعد علي عليه السلام