لجواز أن يكون المدعو به مشتملا على مفسدة لا يعلمها إلا الله تعالى كما ورد أن العبد ليدعو الله تعالى بالشيء حتى ترحمه الملائكة وتقول إلهي ارحم عبدك المؤمن وأجب دعوته فيقول الله تعالى كيف أرحمه من شيء به أرحمه نعم لو استوحش من حيث احتمال أن يكون السبب الذي أوجب رد دعائه بعده عن الله تعالى واستحقاقه الخيبة والحباد والطرد والإبعاد فلا حرج فإن كمال المؤمن أن يكون ماقتا لنفسه مزريا عليها حتى لو أجيبت دعوته فلا يظن أن ذلك من كرامته على الله تعالى وقربه منه بل يجوز أن يكون ذلك من بغض الله تعالى وكراهته لصوته وتؤذي الملائكة برائحته فتسأل الله تعالى أن يعجل بإجابته لتستريح منه وكذلك قد يكون سبب تأخير الإجابة من محبة الله تعالى وملائكته لصوته وتلذذهم بمناجاته فتسأل الله تعالى تأخير حاجته كما ورد في الأخبار فالمؤمن أبدا بين رجاء وخوف فإن بهما قوام الأعمال والانزجار عن المعاصي والرغبة في الطاعات
الباب الرابع في البكاء
اعلم أن البكاء بمجرده غير مناف للصبر ولا للرضا
Page 99
المقدمة
الباب الأول في بيان الأعواض الحاصلة من موت الأولاد وما يقرب من هذا المراد
فصل فيما يتعلق بهذا الباب
الباب الثاني في الصبر وما يلحق به
فصل
فصل
فصل
فصل
فصل في نبذ من أحوال السلف عند موت أبنائهم وأحبابهم
فصل في ذكر جماعة من النساء [نساء] نقل العلماء صبرهن
الباب الثالث في الرضا
فصل
فصل
فصل في ذكر جماعة من السلف نقل العلماء رضاهم بالقضاء مضافا إلى ما تقدم