Mashyakhat ibn al-bukhārī

مشيخة ابن البخاري

Editor

د. عوض عتقي سعد الحازمي

Publisher

دار عالم الفؤاد

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٩ هـ

Publisher Location

مكة / السعودية

(الْجُزْء الأول من مشيخة الإِمَام الْعَالم بَقِيَّة المسندين رحْلَة الْمُحدثين بغية الطالبين، مُلْحق الأحفاد بالأجداد، حَسَنَة دهره، فَخر الدّين أبي الْحسن عَليّ بن أَحْمد بن عبد الْوَاحِد الْمَقْدِسِي الْحَنْبَلِيّ، الْمَعْرُوف بِابْن البُخَارِيّ. تَخْرِيج الإِمَام الْحَافِظ، معِين طلبة الحَدِيث، وعمدتهم، جمال الدّين أبي الْعَبَّاس أَحْمد بن مُحَمَّد بن عبد الله الظَّاهِرِيّ الْحَنَفِيّ لَهُ تغمدهم الله برحمته وإيانا إِنَّه أرْحم الرَّاحِمِينَ فِيهِ وَالِده، وَمُحَمّد بن كَامِل، وَعلي بن رَيَّان، وَسعد بن عبد الله)
فارغة
(الشَّيْخُ الْأَوَّلُ شَمْسُ الدِّينِ، أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي أَحْمَدَ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مَنْصُورٍ السَّعْدِيُّ الْمَقْدِسِيُّ الْحَنْبَلِيُّ ﵀ وَهُوَ وَالِدُ الْمُؤلف. (٥٦٤ هـ - ٦٢٣ هـ»
فارغة
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ
(١ / ١ / ١) أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الإِمَام بَقِيَّة السندين رِحْلَةُ وَقْتِهِ، حَسَنَةُ دَهْرِهِ، مُلْحَقُ الْأَحْفَادِ بِالْأَجْدَادِ، فَخْرُ الدِّينِ، أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْمَقْدِسِيُّ - أَثَابَهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ وَإِيَّانَا بِرَحْمَتِهِ - بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ غَيْرَ مَرَّةٍ، قُلْتُ لَهُ: أَخْبَرَكَ وَالِدُكَ، الْإِمَامُ شَمْسُ الدِّينِ مُفْتِي الْمُسْلِمِينَ، أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي أَحْمَدَ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مَنْصُورٍ السَّعْدِيُّ الْمَقْدِسِيُّ الْحَنْبَلِيُّ ﵀ قِرَاءَةً [عَلَيْهِ] وَأَنْتَ تَسْمَعُ بِحِمْصَ - الْمَحْرُوسَةِ - فِي شَهْرِ رَجَب من سنة إِحْدَى عشرَة وسِتمِائَة، أَنَا أَبُو السَّعَادَاتِ، نَصْرُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْقَزَّازُ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ بِبَغْدَادَ فِي الْمُحَرَّمِ

1 / 133

من سنة ثَلَاث وَثَمَانِينَ وَخَمْسمِائة، أَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ، الْمُبَارَكُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ أَحْمَدَ الصَّيْرَفِيُّ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الطُّيُورِيِّ أَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْفَالِيُّ، أَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خَرْبَانَ الْقَاضِي، وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ، مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ جَارست

1 / 134

النَّجِيرَمِيُّ، قَالَا: نَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ بكر بن مُحَمَّد بن عبد الرَّزَّاق ابْن دَاسَةَ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، نَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ ثَوْرِ بْنِ

1 / 135

يَزِيدَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَمْرٍو السُّلَمِيِّ عَنْ عِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ ﵁.
قَالَ: صَلَّى لَنَا رَسُول الله ﷺ َ - الْغَدَاةَ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا، فَوَعَظَنَا مَوْعِظَةً بَلِيغَةً، ذَرَفَتْ مِنْهَا الْعُيُونُ، وَوَجِلَتْ مِنْهَا الْقُلُوبُ. فَقَالَ قَائِلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ هَذِهِ لَمَوْعِظَةُ مُوَدِّعٍ فَمَاذَا تَعْهَدُ إِلَيْنَا؟ قَالَ:

1 / 136

" أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ وَالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ، وَإِنْ عَبْدًا حَبَشِيًّا، فَإِنَّهُ من يعِيش مِنْكُمْ فَسَيَرَى اختلافًاُ كَثِيرًا، فَعَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ، عَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ، وَإِيَّاكُمْ وَمُحْدَثَاتِ الْأُمُورِ، فَإِنَّ كُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ ".
(٠٠ / ١ / ٢) وَأَخْبَرَنَاهُ أَعْلَى مِنْ هَذَا بِدَرَجَةٍ الشَّيْخُ أَبُو عَلِيٍّ حَنْبَلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَرَجِ بْنِ سَعَادَةَ الْبَغْدَادِيُّ الرُّصَافِيُّ الْمُكَبِّرُ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ بِالْجَامِعِ الْمُظَفَّرِيِّ بِالصَّالِحِيَّةِ ظَاهِرَ دِمَشْقَ الْمَحْرُوسَةِ، أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ الْحُصَيْنِ الشَّيْبَانِيُّ

1 / 137

قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ بِبَغْدَادَ، أَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُذْهِبِ التَّمِيمِيُّ، أَنَا أَبُو بَكْرٍ، أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ بْنِ مَالِكٍ الْقَطِيعِيُّ، نَا أَبُو عبد الرَّحْمَن، عبد الله بن الْإِمَامِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدَ بْنِ

1 / 138

مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي ﵀ نَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، نَا ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ، نَا خَالِدُ بْنُ مَعْدَانَ حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو السُّلَمِيُّ، وَحُجْرُ بْنُ حُجْرٍ قَالَا: أَتَيْنَا الْعِرْبَاضَ بْنَ سَارِيَةَ وَهُوَ مِمَّنْ نَزَلَ فِيهِ ﴿وَلا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لَا أَجِدُ مَا أحملكم عَلَيْهِ﴾ فَسَلَّمْنَا، وَقُلْنَا أَتَيْنَاكَ زَائِرِينَ وَعَائِدِينَ وَمُقْتَبِسِينَ، فَقَالَ عِرْبَاضٌ ﵁: صَلَّى بِنَا رَسُولُ الله ﷺ َ - الصُّبْح ذَاتَ يَوْمٍ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ، فَوَعَظَنَا مَوْعِظَةً بَلِيغَةً ذَرَفَتْ مِنْهَا الْعُيُونُ، وَوَجِلَتْ مِنْهَا الْقُلُوبُ، فَقَالَ قَائِلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَأَنَّ هَذِهِ مَوْعِظَةُ مُوَدِّعٍ، فَمَاذَا تَعْهَدُ إِلَيْنَا؟،

1 / 139

فَقَالَ: " أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ وَالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ، وَإِنْ عَبْدًا حَبَشِيًّا، فَإِنَّهُ مَنْ يَعِشْ مِنْكُمْ بَعْدِي، فَسَيَرَى اخْتِلَافًا كَثِيرًا، فَعَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ، تَمَسَّكُوا بِهَا وَعَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ وَإِيَّاكُمْ وَمُحْدَثَاتِ الْأُمُورِ، فَإِنَّ كُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ، وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ ".
(٠٠ / ١ / ٣) وَأَخْبَرَنَا أَعْلَى مِنْ هَذِهِ الرِّوَايَةِ بِدَرَجَةٍ وَمِنَ الْأُولَى بِدَرَجَتَيْنِ الْقَاضِي أَبُو الْمَكَارِمِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَصْفَهَانِيُّ اللَّبَّانُ فِي كِتَابِهِ إِلَيَّ مِنْ أَصْبَهَانَ - وَلَيْسَ عَلَى بَسِيطِ الْأَرْضِ مِمَّنْ يَرْوِي عَنْهُ سِوَايَ -، أَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحسن الْحداد المقريء، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، أَنَا أَبُو نُعَيْمٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ

1 / 140

أَحْمَدَ بْن إِسْحَاقَ الْحَافِظُ، نَا فَارُوقٌ - يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ الْكَبِيرِ الْخَطَّابِيَّ - وَحَبِيبٌ - يَعْنِي ابْنَ الْحَسَنِ - فِي جَمَاعَةٍ.
(٠٠٠ / ١ / ٤) ح وَأَنَا الشَّيْخُ الْمُعَمَّرُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي زَيْدِ بْنِ حَمَدٍ الْأَصْفَهَانِيُّ، الْكَرَّانِيُّ - إِجَازَةً - مِنْ أَصْبَهَانَ - وتفردت فِي

1 / 141

الدُّنْيَا بِالرِّوَايَةِ عَنْهُ - أَنَا أَبُو مَنْصُورٍ مَحْمُودُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّيْرَفِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، أَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّد بن الْحُسَيْن بن فاذ شاه.
(٠٠٠ / ١ / ٥) ح - وَأَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدٌ وَأُمُّ هَانِيء

1 / 142