كما قال تعالى: ﴿قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَاسْتَقِيمُوا إِلَيْهِ وَاسْتَغْفِرُوهُ﴾ ١. وقال تعالى: ﴿فَإِنْ أَعْرَضُوا فَقُلْ أَنْذَرْتُكُمْ صَاعِقَةً مِثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ إِذْ جَاءَتْهُمُ الرُّسُلُ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ أَلاَّ تَعْبُدُوا إِلاَّ اللَّهَ﴾ ٢ وهذه الآيات وما في معناها تتضمن النهي عن الشرك في العبادة، والبراءة منه ومن المشركين من الرافضة وغيرهم، والقرآن من أوله إلى آخره يقرر هذا الأصل العظيم، فلا غنى لأحد عن معرفته، والعمل به باطنا وظاهرا.
قال بعض السلف: كلمتان يسأل عنهما الأولون والآخرون: ماذا كنتم تعبدون؟ وماذا أجبتم المرسلين؟ وقال تعالى: ﴿قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ وَأُمِرْتُ لأَنْ أَكُونَ أَوَّلَ الْمُسْلِمِينَ﴾ ٣ وهذا هو مضمون شهادة أن لا إله إلا الله كما تقدم الإشارة إليه.
ومضمون شهادة أن محمدا رسول الله وجوب اتباعه، والرضاء به نبيا ورسولا، ونفي البدع والأهواء المخالفة لما جاء به ﷺ. فلا غناء لأحد عن معرفة ذلك، وقبوله ومحبته والانقياد له قولا وعملا، باطنا وظاهرا.
[العلم بالله وما يجب له على عباده من دينه]
ومما أوجب ذكر ذلك ما بلغنا وتحققناه من غفلتكم عن هذا الأصل العظيم الذي لا نجاة للعبد إلا بمعرفته والعمل به، فالعامة منكم ما يبالون بحقوق الإسلام ولو ضيعت، وصار اشتغال أهل العلم بالعلوم التي هي فرع عن هذا الأصل العظيم، ولا تنفع بدونه، ولا صلاح للعباد في معاشهم ومعادهم إلا بالعلم بالله، وما يجب له على عباده من دينه الذي رضيه لهم، فبالقيام به صلاح الدنيا والآخرة، وفي الغفلة عنه زوال النعم، وحلول النقم، وقد وقع فيكم بسبب الغفلة عن هذا ما قد علمتم كما قال تعالى: ﴿وَبَلَوْنَاهُمْ بِالْحَسَنَاتِ وَالسَّيِّئاتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾ ٤.
[جمع المدرسين وأئمة المساجد بالحضور عند قاضي البلد]
إذا عرفتم ذلك، فيلزم الأمير أن يأمر على جميع المدرسين ٥ وأئمة المساجد بالحضور عند قاضي البلد الشيخ عبد اللطيف بن مبارك، ويلزمهم القراءة فيما جمعه
١ سورة فصلت آية: ٦.
٢ سورة فصلت آية:١٣، ١٤.
٣ سورة الزمر آية: ١١، ١٢.
٤ سورة الأعراف آية: ١٦٨.
٥ هذا الكلام به مخالفة لمقتضى الإعراب مجاراة للغة العوام في خطابهم.
1 / 430
مقدمة
الفرق بين الرخصة والعزيمة
في الرد على الجهمية والرافضة
مسائل شتى سئل عنها الشيخ عبد الله أبو بطين
معنى قوله في الاستفتاح: ولا إله غيرك
مسألة في بعض ما يتعلق بعلة الوقف
نصيحة لولي الأمر بالحرص على إقامة الدين
جواب فيصل للشيخ عبد الرحمن عن نصيحته المتقدمة
نصائح وفتاوى فقهية للشيخ عبد الرحمن بن حسن
نصيحة في الزجر عن طلب العلم لغير الله
فتاوى فقهية في خروج النساء ولبس الحرير وغير ذلك
قوله ﷺ: "الدين النصيحة"
فتاوى ومسائل فقهية في الطلاق الثلاث وغيره
معنى التقوى وتفسير قول الله تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته﴾
كتابه إلى محمد بن عمر وفيه ذكر تآليف ابن منصور
كتاب آخر إلى محمد بن عمر وفيه الرد على من زعم أنه لا يصح تبديع مسلم ولا تفسيقه
نصيحة بالعمل بما دلت عليه الشهادتان
بعض رسائل الشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن (رسالة في الكلام على أما بالتخفيف، وإعراب: "عدد خلقة")
حكمة الله في ابتلاء المؤمنين
شكر النعمة يوجب زيادتها
كتاب منه إلى سهل بن عبد الله يرشده فيه إلى تدبر كتاب الله
التحذير عن البطالة
الوصية الجامعة لزوم التقوى في كل حال
كتابه إلى محمد آل عمر وفيه ذكر شرحه كتاب الكبائر
كتاب منه إلى صالح آل عثمان
حسن الالتجاء إلى الله والثقة به
رسالة في القول فيما يذهب إليه الناس اليوم من العقيدة الأشعرية وإمامة من يعتقدها وتوليه القضاء
فتاوى في مسائل مختلفة، في الديات والجروح ودم الذمي والمعاهد والحربي
رسالة في الاعتصام والاتباع والنهي عن التفرق والابتداع