349

Al-masāʾil al-Ḥalabiyyāt

المسائل الحلبيات

Editor

د. حسن هنداوي، الأستاذ المشارك في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية فرع القصيم

Publisher

دار القلم للطباعة والنشر والتوزيع،دمشق - دار المنارة للطباعة والنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٠٧ هـ - ١٩٨٧ م.

Publisher Location

بيروت

وكذلك "هامان" لا يكون "فعلان" من "هومت" ولا من "هام يهيم".
فإن قلت: أليس لو جعلته "فعلان" من واحد منهما لم تصرفه اسم رجل، فهلا قلت في "هامان" إنه عربي؟
قيل: إنه وإن كان كما ذكرت، فإنه لم يمنع من الصرف من حيث امتنع "سعدان" ونحوه من الانصراف في المعرفة، ولكن من أجل العجمة والتعريف؛ ألا ترى أنك لو جعلت الألف زائدة، وجعلت الكلمة مثل "ساباط" لم تصرف أيضًا.
فأما "طالوت" من قوله ﴿فلما فصل طالوت بالجنود﴾ فلا يكون "فعلوت" من الطول كـ"الرغبوت" و"الرهبوت" و"التربوت"، وإن كان قد روي في بعض الآثار أنه كان أطول من كان في ذلك الوقت. كما أن "جالوت" لا يكون "فعلوت" من "الجولان"، وإن كنت لو بنيت من "طُلت" و"جلت" مثل "الرغبوت" لكان على هذا اللفظ؛ لأنهما غير منصرفين في التنزيل، ولو لم يكن أعجميًا لصرف؛ لأنك لو سميت رجلًا بمثل "الرغبوت" و"الرهبوت" لصرفت في المعرفة. فإذا كان الأمر في هذا النحو على ما ذكرنا من أنه غير مشتق من العربي بالدلالة التي وصفنا،

1 / 353